ووفقًا للدعوى، يُزعم أن الموظفين السابقين اطلعوا على وثائق داخلية واحتفظوا بها قبل وبعد مغادرتهم آبل، مستفيدين من هذه المعلومات لتسريع تطوير منتجات جديدة. وحتى وقت قريب، كانت الشركة بقيادة سام ألتمان تنفي هذه الاتهامات، مؤكدةً عدم استخدامها أي أسرار تجارية خاصة بآبل. والآن، ردّت على الدعوى، مصرحةً بأنه لا يوجد لديها أي دليل يدعم مزاعم آبل، مع تأكيدها على أنها تُحلل القضية وتأخذها على محمل الجد.
وفي بيانٍ نقلته بلومبيرغ، أكدت OpenAI مجددًا أن هدفها هو تطوير تقنيات مبتكرة، وأنها لا تسعى لاستخدام الأسرار التجارية لشركات أخرى. كما شددت على التزامها بالمنافسة العادلة وحرية المهنيين في تغيير الشركات.
مع ذلك، لم تُقدّم OpenAI حتى الآن ردًا رسميًا إلى المحاكم، واكتفت بنفي وجود أي دليل يدعم هذه الاتهامات. لذا، ستُحدّد الإجراءات القانونية ما إذا كان بإمكان آبل إثبات وجود اختلاس للأسرار التجارية، أو ما إذا كانت ممارسات التوظيف لدى OpenAI متوافقة تمامًا مع التشريعات السارية.
بدأ النزاع بعد أن رفعت شركة آبل دعوى قضائية في محكمة بكاليفورنيا ضد شركة أوبن إيه آي وعدد من موظفيها السابقين. ووفقًا لعملاق التكنولوجيا الذي يتخذ من كوبرتينو مقرًا له، يُزعم أن بعض هؤلاء الموظفين السابقين سربوا معلومات سرية حول التصاميم وعمليات التصنيع ومشاريع داخلية أخرى قبل انضمامهم إلى أوبن إيه آي، بهدف تسريع تطوير أجهزة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
من جهة أخرى، تؤكد آبل أن شركة OpenAI قد عززت قسم الأجهزة لديها بتوظيف مئات الموظفين السابقين في آبل، بمن فيهم مسؤولون تنفيذيون شاركوا في تصميم آيفون وساعة آبل. ورغم أن توظيف الكفاءات من الشركات المنافسة إجراء قانوني، إلا أن الدعوى القضائية تزعم أن بعض الموظفين ربما يكونون قد كشفوا معلومات محمية بموجب اتفاقيات سرية.
ونتيجة لذلك، يمثل هذا النزاع نقطة تحول في العلاقة بين الشركتين التقنيتين، اللتين تعاونتا عام 2014 لدمج ChatGPT في أجهزة آيفون. إلا أن المنافسة المتزايدة في تطوير الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أدت في نهاية المطاف إلى رفع النزاع إلى المحكمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق