استجابةً لانتشار هذا النوع من العلاقات الرومانسية، دخلت حيز التنفيذ في الصين لوائح جديدة تنظم عمل مزودي أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تحاكي سمات الشخصية البشرية، وأنماط التفكير، أو أساليب التواصل في التفاعلات العاطفية مع الناس.
يهدف النظام، المسمى "التدابير المؤقتة لإدارة خدمات التفاعل البشري للذكاء الاصطناعي"، إلى "موازنة الابتكار التكنولوجي مع الأمن والمصلحة العامة" ولا يؤثر بشكل عام على جميع برامج الدردشة الآلية، ولكنه يستثني تلك المخصصة لخدمة العملاء، وأنظمة الأسئلة والأجوبة القائمة على المعرفة، ومساعدي العمل، وأدوات البحث التعليمي والعلمي.
من أبرز القيود، تحظر اللوائح الإفراط في استخدام التطبيقات، وأي ممارسة قد تُؤدي إلى الاعتماد العاطفي أو الإدمان الذي يُمكن أن يُلحق الضرر بالعلاقات الشخصية في الواقع. كما تحظر التلاعب العاطفي الذي قد يدفع المستخدمين إلى اتخاذ قرارات غير منطقية أو انتهاك حقوقهم ومصالحهم المشروعة. علاوة على ذلك، لا يجوز للأنظمة إنشاء محتوى يُشجع على إيذاء النفس أو الانتحار، أو اللجوء إلى أشكال الإساءة اللفظية التي قد تُضر بالصحة النفسية للمستخدمين.
بمجرد دخول اللوائح حيز التنفيذ، سيُطلب من مزودي هذه الخدمات تحذير المستخدمين بشكل واضح وفعّال بأنهم يتفاعلون مع نظام ذكاء اصطناعي وليس مع شخص حقيقي. علاوة على ذلك، سيكونون ملزمين بإخطار المستخدمين بعد ساعتين من الاستخدام المتواصل للخدمة.
من جهة أخرى، يولي النظام الجديد اهتماماً خاصاً بحماية القاصرين، ولذا يحظر تقديم خدمات العلاقات الحميمة الافتراضية لهم، كأفراد العائلة أو الرفقة الافتراضيين، ويشترط موافقة الوالدين أو الوصي على الوظائف الموجهة للأطفال دون سن الرابعة عشرة.
في الوقت الراهن، بدأت هذه الإجراءات تُؤتي ثمارها. فقد قامت شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل ByteDance وعلي بابا، بإزالة أو تقييد خصائص الإضفاء الطابع الإنساني والتخصيصي على أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وذلك لمنع المستخدمين من تكوين روابط عاطفية مع برامج الدردشة الآلية، وبالتالي تسهيل الامتثال للوائح الجديدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق