-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

على الرغم من أن هذا التهديد معروف لدى العديد من الخبراء منذ عام 1990، إلا أن تحركات جوجل الأخيرة قد تشير إلى أنه بات أقرب من أي وقت مضى. نحن نتحدث عن Q-Day، اللحظة التي تدخل فيها الحوسبة الكمومية حيز التنفيذ وتصبح قادرة على اختراق مفاتيح التشفير الحالية، مما يعرض أمن بيانات ملايين الأشخاص للخطر. يُعتبر هذا التهديد حاليًا أكبر تهديد للأمن السيبراني، لكن شركة التكنولوجيا متعددة الجنسيات تتوقعه بالفعل، بل وحددت موعدًا نهائيًا للانتقال إلى هذه التقنية.

أعلنت جوجل في منشور حديث على مدونتها: "تضع جوجل جدولًا زمنيًا لعام 2029 لتأمين عصر الحوسبة الكمومية من خلال الانتقال إلى التشفير ما بعد الكمومي (PQC)". هذا الموعد النهائي العاجل يُشير بوضوح إلى إدراك الشركة التقنية أن الحوسبة الكمومية تقترب أكثر فأكثر.

وفي هذا السياق، تعمل جوجل منذ أشهر على تأمين عصر الحوسبة الكمومية "قبل أن يتمكن حاسوب كمومي مستقبلي من اختراق التشفير الحالي". وترى الشركة أن ظهور هذه الحواسيب يُمثل "تهديدًا كبيرًا لمعايير التشفير الحالية، وتحديدًا للتشفير والتوقيعات الرقمية".

لذا، يُتوقع أن يكون Q-Day هو اليوم الذي سيتمكن فيه حاسوب كمومي من اختراق التشفير التقليدي المحمي حاليًا (RSA) باستخدام خوارزميات تحافظ على أمان بياناتنا المصرفية والطبية وبيانات مواقعنا وغيرها. ومع ذلك، سيمتلك الحاسوب الكمومي القدرة الكافية لاختراق هذه الأنظمة والحصول على هذه البيانات الحساسة في وقت قصير جدًا، نظرًا لقدرته على إجراء عمليات حسابية رياضية مستحيلة حاليًا بسرعة فائقة.

- لا يوجد حتى الآن أي دليل على وجود حاسوب كمومي قادر على اختراق أنظمة الأمن السيبراني.

يُشير المعهد الوطني للأمن السيبراني إلى أن "الوضع الحالي لتكنولوجيا الكم يُمثل تهديدًا محتملاً، ولكنه لم يتحقق بعد، لعلم التشفير؛ أي أنه لا يوجد دليل على وجود حاسوب كمومي قادر على اختراق أنظمة الأمن العام الأكثر استخدامًا اليوم". ويتوافق هذا مع توقعات المفوضية الأوروبية بظهور "حاسوب كمومي ذي صلة بالتشفير" في غضون 16 عامًا كحد أقصى.

ومع ذلك، يؤكد المعهد أن الموعد المتوقع لظهور هذا الحاسوب "يعتمد على التحقق من آليات التصحيح/التخفيف، وعلى التحسين المستمر للأجهزة"، بالإضافة إلى قابلية التوسع. ومع ذلك، يُضيف المعهد أن "مخاطر الكم ليست احتمالًا بعيدًا، بل تهديد حقيقي يتطلب استجابة استباقية ومنسقة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود