ووفقًا لبحث نُشر في مجلة MIT Technology Review، يُمكن لكلا الروبوتين توفير أرقام هواتف شخصية لأن أساليب تدريب نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) الخاصة بهما عُرضة لتسريب البيانات.
ولكن ما سبب هذا الخطر الأمني؟ يُشير البحث، الذي يُحلل حدود الخصوصية في مساعدي الذكاء الاصطناعي، إلى أن هذه التسريبات تنشأ من استخدام معلومات تعريفية شخصية أثناء عملية تدريب النموذج.
لسوء الحظ، لا يُعدّ حلّ هذه المشكلة بالأمر الهيّن، وقد بدأت عواقبها تُثير قلق المستخدمين. ونظرًا لأنّ بعض الشركات، مثل DeleteMe، تُقدّم بالفعل نصائح حول كيفية حذف البيانات الشخصية من الإنترنت، فقد ازدادت الاستفسارات من هذا النوع. علاوة على ذلك، وكما صرّح الرئيس التنفيذي لشركة DeleteMe لمجلة MIT Technology Review، فإنّهم يتلقّون المزيد والمزيد من الحالات المتعلّقة ببرامج ChatGPT وClaude وGemini وغيرها من مساعدي الذكاء الاصطناعي، لأنّ المشاكل الأكثر شيوعًا تتمثّل في اكتشاف المستخدمين لبياناتهم الشخصية مكشوفة، أو قيام برامج الدردشة الآلية بتقديم معلومات اتصال خاطئة عن أشخاص آخرين.
على سبيل المثال، وفقًا لمجلة MIT Technology Review، بدأ أحد مستخدمي موقع Reddit بتلقي مكالمات تطلب محاميًا، وفني أقفال، ومصمم منتجات، رغم أنه لا يعمل في أي من هذه المهن. وفي حالة أخرى، ظهر رقم هاتف مطور برامج كرقم خدمة عملاء، مما أدى إلى امتلاء بريده الإلكتروني بطلبات غير مرغوب فيها. علاوة على ذلك، تمكن طالب في جامعة واشنطن (الولايات المتحدة الأمريكية) من الحصول على رقم هاتف زميل له عبر تطبيق Gemini.
ونتيجةً لذلك، وبينما يتزايد قلق المستخدمين بشأن خصوصيتهم، فتحت أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي آفاقًا جديدة لكشف البيانات الشخصية. علاوة على ذلك، قد تؤدي الأخطاء والتشوهات في هذه الأنظمة إلى عرض معلومات خاطئة وكأنها حقيقية، مما يجعل السيطرة على البيانات الشخصية تبدو أكثر صعوبة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق