ومنذ ذلك الحين، قامت الشركة بتصحيح ثلاث ثغرات أمنية خطيرة: YellowKey وGreenPlasma وMiniPlasma. ولكن يبدو أن الثغرات الأمنية في بعض أهم ميزات الأمان في Windows لا تتوقف عند هذا الحد. نخبركم بهذا لأن الخبير نفسه اكتشف مؤخراً ثغرة أمنية جديدة خطيرة تُسمى RoguePlanet.
الجانب الأكثر خطورة في هذه الثغرة هو أنها تؤثر بشكل مباشر على برنامج مكافحة الفيروسات Microsoft Defender المدمج في نظام التشغيل. ومن الجدير بالذكر أن هذه الثغرة موجودة في كل من الويندوز11 والويندوز 10.
يجب أن نضع في اعتبارنا أن هذه الثغرة الجديدة تُمكّن المهاجمين من السيطرة الكاملة على أنظمة التشغيل المتأثرة، وهو ما يُعدّ مشكلة خطيرة. في الواقع، بعد اكتشاف هذه الثغرة، أقرت مايكروسوفت بوجودها وأفادت بأنها تراقبها، وقد خصصت لها المعرّف CVE-2026-50656.
ووفقًا للشركة، فهي على علم حاليًا بوجود امتيازات مُوسّعة في مُحرّك الحماية من البرامج الضارة Microsoft Defender. تُعرف هذه الثغرة باسم RoguePlanet، وهي تعمل حاليًا على توفير تحديث طارئ لإصلاحها.
ودليلًا على ذلك، شارك خبير الأمن المذكور آنفًا نموذجًا أوليًا لاستغلال هذه الثغرة في مستودع Git. لذلك، نعلم أن فعالية البرمجية الخبيثة المكتشفة حديثًا متفاوتة. فقد أفاد الباحث بتحقيق نجاح بنسبة %100 على بعض الأنظمة، بينما واجه صعوبات أكبر على أنظمة أخرى. علاوة على ذلك، من المهم معرفة أن RoguePlanet تعمل بغض النظر عما إذا كانت الحماية في الوقت الفعلي مُفعّلة أم لا.
لعلّ أبرز ما في الأمر هو تصريح مايكروسوفت مؤخرًا بأنّ نظام التشغيل ويندوز 11 وبرنامج مكافحة الفيروسات Defender الخاص به كافيان لمعظم المستخدمين لحماية أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم. وكما أوضحت الشركة، فإنّ برنامج Microsoft Defender يغطي المخاطر اليومية دون الحاجة إلى تثبيت برامج إضافية أو استخدامها على أجهزة الكمبيوتر.
الحقيقة أن هذه التصريحات الصادرة عن عملاق البرمجيات أثارت جدلاً واسعاً في أوساط المستخدمين. فقد أيّدها كثيرون، بينما عارضها آخرون، مشيرين إلى ضرورة تثبيت برامج مكافحة فيروسات خارجية على أحدث إصدارات نظام التشغيل.
والحقيقة أن برنامج Windows Defender كان من أفضل الحلول في فئته، بل الأفضل في بعض الأحيان، خلال السنوات القليلة الماضية. ويرى كثير من المستخدمين أن برامج مكافحة الفيروسات الخارجية قديمة الطراز، ولا تُسهم إلا في إبطاء النظام. ولكن لا بدّ من الاعتراف أيضاً بأن الثغرات الأمنية التي تم اكتشافها مؤخراً في فترة وجيزة قد أثارت شكوكاً لدى الكثيرين حول موثوقية هذا البرنامج.
ويأمل الكثيرون أن تكون هذه مجرد فترة مؤقتة لهذا البرنامج القوي، وأن يعود البرنامج إلى سابق عهده من الأمان والموثوقية بمجرد أن تعالج مايكروسوفت المشكلات المذكورة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق