-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

تطوّر البريد الإلكتروني من مجرد أداة تواصل بسيطة إلى ركن أساسي في هويتنا الرقمية. فمن خلاله، ندير الوصول إلى العديد من الخدمات الإلكترونية ونتلقى معلومات بالغة الأهمية، مثل تأكيدات الشراء أو الحجز، وتنبيهات الأمان، وروابط استعادة كلمات المرور، والفواتير، ورموز التحقق. هذا الكم الهائل من البيانات الشخصية والمهنية يجعله عنصرًا محوريًا في حياتنا الرقمية، وفي الوقت نفسه، هدفًا جذابًا للمجرمين الإلكترونيين الذين يسعون لاستغلال هذا الوصول لارتكاب عمليات احتيال أو اختراق خدمات أخرى.

وللأسف، تتزايد محاولات سرقة حسابات البريد الإلكتروني باستمرار. علاوة على ذلك، ووفقًا لشركة الأمن السيبراني ESET، فقد سُجّل خلال النصف الثاني من عام 2025 ارتفاع بنسبة %36 في اكتشاف رسائل البريد الإلكتروني الخبيثة مقارنةً بالأشهر الستة السابقة. ويعكس هذا الارتفاع استمرار التصيّد الاحتيالي وغيره من الحملات القائمة على البريد الإلكتروني كطريقة مفضلة لدى المجرمين الإلكترونيين لاختراق ضحاياهم.

بالإضافة إلى ذلك، يتفاقم هذا السيناريو بسبب انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تسمح هذه الأدوات بإنشاء حملات تصيد بنصوص أكثر طبيعية، وخالية من الأخطاء الإملائية، ومخصصة وفقًا لملف تعريف كل متلقٍ.

- لماذا يُعدّ اعتراض البريد الإلكتروني خطيرًا للغاية؟

عند اختراق حساب بريد إلكتروني، لا يقتصر الأمر على وصول المهاجمين إلى الرسائل المخزنة، بل يمكنهم أيضًا استخدامه لإعادة تعيين كلمات المرور لخدمات أخرى، واعتراض رموز التحقق المرسلة من البنوك، وحتى الحفاظ على الوصول عبر قواعد إعادة التوجيه التلقائي.

علاوة على ذلك، غالبًا ما تتراكم في حسابات البريد الإلكتروني معلومات شخصية ومهنية لسنوات. تشمل هذه المعلومات تأكيدات السفر، والفواتير، والعقود، والوثائق الضريبية، وسجلات الشراء، ونسخًا من وثائق الهوية، وكلها جزء من المحتوى الأساسي للعديد من الحسابات. لذا، يمكن استخدام كل هذه المعلومات لشنّ هجمات تصيّد إلكتروني أكثر إقناعًا، أو انتحال شخصية الضحية، أو تنفيذ محاولات ابتزاز.

- لتجنب أي محاولات احتيال، اتبع هذه النصائح

لتقليل خطر اختراق حساب البريد الإلكتروني، توصي ESET باستخدام كلمة مرور فريدة وقوية، وتمكين المصادقة متعددة العوامل، ومراجعة إعدادات الحساب بانتظام، والحذر من رسائل البريد الإلكتروني غير المتوقعة التي تتضمن روابط أو مرفقات، وعدم الموافقة على طلبات المصادقة غير المرغوب فيها، والتحقق من أي طلبات عاجلة من خلال قناة بديلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود