يتضمن المشروع، المسمى TinyRetroPad، ميزات يعتبرها العديد من المستخدمين أساسية وضرورية: فتح الملفات وحفظها، والبحث عن النصوص واستبدالها، وطباعة المستندات، واختيار الخطوط، وتفعيل التفاف الأسطر التلقائي، وحتى عرض مطالبة لحفظ التغييرات قبل إغلاق البرنامج.
الأمر الأكثر إثارة للدهشة ليس حجم التطبيق فحسب، بل الفلسفة التي يقوم عليها. فبحسب بلامر، تتضمن أنظمة التشغيل الحديثة معظم الأدوات اللازمة لبناء تطبيقات فعّالة. وقد دأب نظام ويندوز على دمج عناصر مثل مربعات الحوار، وأدوات تحرير النصوص، وإدارة الحافظة، والطباعة، واختيار الخطوط لعقود. وبفضل ذلك، يمكن لبرنامج صغير جدًا الاعتماد على مكونات موجودة بالفعل في النظام دون الحاجة إلى دمج مكتبات إضافية.
ظهر برنامج TinyRetroPad أيضاً كتطور لمشاريع سابقة أنشأها بلامر نفسه لإثبات مدى إمكانية تقليص حجم تطبيقات ويندوز مع الحفاظ على وظائفها الأساسية. والنتيجة هي محرر نصوص متكامل بشكل مدهش، حجمه أصغر من العديد من الصور أو الأيقونات المستخدمة في البرامج الحالية.
أعادت هذه المبادرة إشعال نقاشٍ رافق نظام التشغيل ويندوز 11 لسنوات: النمو المتواصل للبرامج الحديثة. فبينما لا يشغل برنامج TinyRetroPad سوى بضعة كيلوبايتات، أصبح برنامج المفكرة الحالي في ويندوز 11 تطبيقًا أكثر تعقيدًا، إذ يدعم علامات التبويب، والحفظ التلقائي، وتنسيق Markdown، وأدوات الكتابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحتى ميزات إدراج الصور.
على الرغم من أن هذه الميزات الجديدة قد وسعت بشكل كبير من قدرات البرنامج، إلا أنها أثارت أيضًا انتقادات من أولئك الذين يعتقدون أن برنامج المفكرة يجب أن يظل أداة بسيطة لتحرير النصوص العادية.
كان بلامر أحد أكثر المنتقدين صراحة للتطور الأخير لنظام التشغيل ويندوز 11. وفي عدة مناسبات، جادل بأن مايكروسوفت يجب أن تركز أكثر على تحسين النظام وأقل على إضافة ميزات جديدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق