وبالتحديد، تشير بيانات Cloudflare Radar إلى أن الروبوتات تمثل 57.5% من إجمالي طلبات HTTP للمواقع الإلكترونية حول العالم، بينما تمثل حركة مرور المستخدمين الحقيقيين 42.5%. وبالتالي، هناك فرق واضح يتجاوز مجرد التساوي في النسبة المئوية.
تتجاوز هذه الأرقام مثيلاتها في بعض الدول. فعلى سبيل المثال، يشير هذا التقرير إلى أن 71.5% من الزيارات إلى المواقع الإلكترونية المحلية في الولايات المتحدة تأتي من برامج الروبوت الآلية. وهذا يدل على ازدهار الذكاء الاصطناعي والعمليات الآلية في هذا البلد.
وعبر منصة التواصل الاجتماعي إكس ، ذكر ماثيو برينس (@eastdakota)، الرئيس التنفيذي لشركة كلاود فلير، أن هذا النمو في الزيارات الناتجة عن برامج الروبوت قد تحقق أسرع مما كان متوقعًا، أي في عام 2027.
Welp, that happened faster than I predicted. Thought it would be end of 2027, then early 2027, but agentic traffic growing so fast that bots have now passed human traffic online for the first time in the Internet's history. https://t.co/2zX5bHdhsa
— Matthew Prince 🌥 (@eastdakota) June 3, 2026
يُسلّط ماثيو برينس الضوء على فرقٍ جوهري في سلوك المستخدمين البشريين والروبوتات. فعلى سبيل المثال، قد يزور شخصٌ يبحث عن منتجٍ ما حوالي خمسة مواقع إلكترونية. في المقابل، قد يتصفح برنامج ذكاء اصطناعي 5000 موقع إلكتروني أو أكثر لأداء المهمة نفسها. وكما ترون، فإن الفرق هائل.
وهذا ما أدّى إلى زيادة ملحوظة في حركة مرور الروبوتات خلال الأشهر الأخيرة. يُشير هذا الفرق الكبير في الحجم إلى أن المستخدمين يتصفحون الإنترنت بشكلٍ أقل، بل إلى أن حجم البيانات التي تستهلكها الروبوتات الآلية قد ازداد بشكلٍ كبير.
يعود هذا الارتفاع في حركة مرور الروبوتات بشكل أساسي إلى برامج الزحف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبرامج الزحف التي تتدرب على نماذج التعلم الآلي، ووكلاء البحث المستقلين الذين يعتمدون على نماذج مثل GPT من OpenAI، وGemini من جوجل، وClaude من Anthropic. وبحلول عام 2025، زادت هذه الحركة بنسبة 187%، أي ثمانية أضعاف نمو حركة مرور المستخدمين خلال الفترة نفسها.
مع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن حركة مرور الروبوتات ليست كلها إيجابية. في الواقع، وفقًا لمجلة "أخبار الأمن السيبراني" المتخصصة، فإن 37% من إجمالي حركة المرور عبارة عن حركة مرور خبيثة. وهذا يشكل خطرًا كبيرًا على المستخدمين، إذ قد يقعون ضحية لمجموعة واسعة من الهجمات، مثل التصيد الاحتيالي، وحملات سرقة الهوية الخبيثة، وغيرها.
باختصار، تتزايد حركة مرور الإنترنت بشكل ملحوظ بفضل الروبوتات الآلية. وهذا قد يكون له آثار إيجابية وسلبية. لذا، من الضروري الاستعداد والحذر الدائم من المواقع الإلكترونية التي قد تكون احتيالية، والرسائل الواردة عبر البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي من مرسلين مجهولين، والتطبيقات التي قد تكون مصممة لأغراض خبيثة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق