وقد طورت الشركة التقنية، التي كشفت عن المنصة خلال معرض برادو للقرن الحادي والعشرين، التطبيق بالتعاون مع متحف برادو لتقديم تجربة متحفية فريدة ومميزة.
وعلى عكس العديد من صالات العرض الفنية الكبرى حول العالم، حيث يُسمح بالتصوير، يمنع متحف برادو التصوير حفاظًا على تجربة الزوار وسلامة الأعمال الفنية.
وبهذا المعنى، فكرت شركة سامسونج، التي كانت شريكًا تقنيًا لمتحف برادو منذ عام 2013، والتي نفذت معها بالفعل أكثر من 30 مشروعًا تجمع بين التكنولوجيا والثقافة، في تطبيق قادر على خلق تجربة شخصية دون التدخل في التجربة الجماعية.
تطبيق Photo Prado هو تطبيق مجاني متاح للتنزيل من متجر آب ستور ومتجر جوجل بلاي ، ولكنه يعمل فقط داخل متحف برادو. توجد أعمدة تحمل رموز QR للتنزيل في جميع أنحاء قاعة جيرونيموس، خارج صالات العرض.لا تقتصر وظيفة هذه الأعمدة على كونها منصةً لتشغيل التطبيق، بل يجب أن تظهر أيضًا في التطبيق وأن تلتقطها الكاميرا لاستكشاف هذه التجربة الفنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
بمجرد أن يحدد التطبيق موقع المستخدم ضمن مجال رؤية عمود Photo Prado، يقوم بمعالجة الصورة ويتيح لك الاختيار من بين مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية.تُصنّف هذه الأعمال إلى مواضيع، مثل الروائع الفنية والمناظر الطبيعية وصور السيلفي. من بين الروائع الفنية، يمكنك الاختيار من بين أعمال شهيرة مثل "لاس مينيناس" لدييغو فيلاسكيز، و"حديقة المسرات الأرضية" لهيرونيموس بوش، و"الكلب الغريق" لغويا. غسل الأقدام، من أعمال تينتوريتو، وإنزال المسيح من الصليب، من أعمال روجير فان دير فايدن، من بين أعمال أخرى.
في قسم "الجنة"، يمكنك الاختيار من بين لوحة "حديقة المسرات الأرضية" الثلاثية للفنان هيرونيموس بوش، ولوحة "عبور نهر ستيكس" للفنان يواكيم باتينير، ولوحة "حديقة المسرات الأرضية" للفنان يان برويغل الأصغر. تجدر الإشارة إلى أن الأخيرة حصرية لأجهزة سامسونج.
وأخيرًا، يقدم قسم صور السيلفي صورة شخصية رقمية مدمجة في خلفيات فنية مستوحاة من مجموعة المتحف، مثل أعمال بوش أو عناصر من الطبيعة الصامتة الإسبانية، والتي لا يمكن تحقيقها إلا باستخدام أجهزة من هذه العلامة التجارية.
وبناءً على كل هذا، أصر ميغيل أنخيل رويز، رئيس قسم العلامة التجارية والابتكار في شركة سامسونج إلكترونيكس إيبيريا، على أن التطبيق "يمثل مثالاً على كيفية تطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول لخلق تجارب ثقافية شخصية، ووضع التكنولوجيا في خدمة الناس والتراث الفني".
وبهذا المعنى، تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تعزز مكانة متحف برادو كمساحة حديثة يسهل الوصول إليها تتماشى مع استخدامات وأنماط حياة القرن الحادي والعشرين، مما يدل على أن التكنولوجيا يمكن أن تثري التجربة الثقافية دون أن تحل محل دفء الاتصال المباشر بالفن.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق