-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

أعلن تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، الأسبوع الماضي أن أسعار منتجات آبل قد ترتفع بسبب نقص ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) الناتج عن الذكاء الاصطناعي. وقد تحققت تحذيراته اليوم، حيث رفعت متاجر آبل أسعار جميع أجهزة آيباد، وماك بوك، وهوم بود، وآبل تي في بنسبة تتراوح بين 20% و36%.
في الوقت الحالي، لم تتأثر أجهزة آيفون وساعات آبل بالزيادة السعرية لأن مبيعاتها المرتفعة تعوض التكاليف. كما لم تتأثر سماعات AirPods نظرًا لصغر حجم ذاكرتها وسعة تخزينها. لكن من المحتوم أن تصل الزيادة السعرية إلى أجهزة آيفون قريبًا، نظرًا لسعة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) وسعة التخزين الكبيرة فيها.
بالأمس فقط، كشفت إحدى وسائل الإعلام الكورية عن زيادة سعر الذاكرة المتوقعة في الربع الثاني من عام 2026، وكانت الزيادة هائلة: تتراوح بين 49% و107%، حسب نوع الذاكرة... في غضون ثلاثة أشهر فقط!
كان جهاز ماك بوك نيو يتباهى بكونه جهاز كمبيوتر محمول رخيص الثمن، بسعر 699 يورو. أما اليوم فقد ارتفع سعره بمقدار 100 يورو، ليصبح سعره الآن 799 يورو.
ارتفعت أسعار طرازات MacBook Air بمقدار 230 يورو، أي بنسبة تصل إلى 19%. وكان طراز MacBook Air M5 مقاس 13 بوصة الأكثر تضررًا، حيث قفز سعره من 1199 يورو إلى 1429 يورو. ضربة موجعة حقًا.
أما إذا كنت تبحث عن MacBook Pro، فقد ارتفع سعره الآن ما بين 300 و600 يورو، حسب الطراز. أي بنسبة تصل إلى 19%. وارتفع سعر MacBook M5 Max مقاس 16 بوصة من 4549 يورو إلى 5149 يورو.
تشهد جميع أجهزة iPad ارتفاعًا في الأسعار يتراوح بين 120 و200 يورو، أي بنسبة تصل إلى 32%. ويُعدّ جهاز iPad القياسي الأكثر تضررًا، حيث ارتفع سعره من 379 إلى 499 يورو. كما ارتفع سعر iPad Air بمقدار 150 يورو، وiPad Pro بمقدار 200 يورو.
ويشهد جهاز iMac أيضًا ارتفاعًا في السعر قدره 300 يورو، من 1519 إلى 1819 يورو. كما ارتفع سعر Mac Mini المزود بمعالج M4 Pro بمقدار 200 يورو. أما أكبر زيادة في الأسعار فكانت من نصيب Mac Studio، حيث ارتفع سعره بين 700 و1500 يورو. ويبلغ سعر Mac Studio M3 Ultra الآن 6349 يورو، بعد أن كان 4849 يورو.
وأخيرًا، ارتفع سعر مكبر الصوت HomePod بمقدار 50 يورو، ومكبر الصوت HomePod Mini بمقدار 30 يورو. أما جهاز Apple TV 4K فقد شهد زيادة في السعر قدرها 60 يورو، أي بنسبة 36%.
لماذا رفعت آبل أسعارها بهذا الشكل المبالغ فيه؟ لقد استحوذ الذكاء الاصطناعي، المدعوم بمستثمرين يملكون أموالاً طائلة، على جميع وحدات الذاكرة العشوائية (RAM) ووحدات التخزين التي يمكن تصنيعها خلال السنوات القليلة القادمة، تاركاً الباقين بلا شيء. وما تبقى يُباع بأسعار باهظة، والمستهلكون، كالعادة، هم من يدفعون الثمن.
المشكلة ذات شقين. أولاً، لا أحد يعلم متى ستتوقف أسعار الأجهزة عن الارتفاع. ليس هذا العام على الأقل. ثانياً، عندما تتوقف، لن تنخفض الأسعار؛ بل ستبقى ثابتة، بعد أن تتضاعف خمس أو ست مرات، أو مهما بلغ حجم الزيادة. هل ستصبح التكنولوجيا سلعة فاخرة للأثرياء فقط؟ هذا ما يقودنا إليه الذكاء الاصطناعي. كان من المفترض أن يجعلنا جميعاً أثرياء، لكنه في الوقت الراهن لا يفعل سوى اتساع الفوارق الاجتماعية وإفقارنا جميعاً بالارتفاع الهائل في أسعار التكنولوجيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود