-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

لسنوات، سمح تويتر للعديد من الحسابات بجني المال من خلال نشر محتوى ينتشر بسرعة ويحقق تفاعلاً واسعاً. تكمن المشكلة في أن الغالبية العظمى من هذا المحتوى لا تعود ملكيته إلى الحساب الذي نشره. فقد قامت العديد من هذه الحسابات بنسخ مقاطع الفيديو والصور والرسائل من حسابات أصغر حجماً، ثم أعادت نشرها بسرعة، محققةً ملايين المشاهدات قبل أن يتمكن صاحب المحتوى الأصلي من الرد. وفي بعض الحالات، أضافت هذه الحسابات عناوين أو رسائل جذابة لزيادة التفاعل، وبالتالي زيادة عائدات الإعلانات.
انطلاقاً من هذا، ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية حسابات مخصصة حصرياً لنسخ المنشورات، لا سيما مقاطع الفيديو الرائجة أو المواضيع المثيرة للجدل، بهدف الحصول على نقرات سريعة. وبفضل نظام الربح في الشبكات الاجتماعية، استفاد هذا النوع من المنشورات لأنه يكافئ المشاهدات والتفاعل، دون التمييز بين كاتب المنشور الأصلي ومن أعاد نشره.
يسعى تطبيق إيلون ماسك الآن إلى معالجة هذه المشكلة، حيث صرّحت نيكيتا بير، مديرة منتجات التطبيق، بأن الشركة تعمل على رصد الحسابات المتورطة في هذه الممارسة. وكما أعلنت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، سيُمكّن النظام الجديد من تحديد الحساب الذي نشر المحتوى الأصلي، وإعادة توجيه كلٍّ من مرات الظهور والإيرادات الناتجة عن المنشور إلى ذلك الحساب.
هذا يعني أنه حتى لو أعاد حساب كبير تحميل فيديو وحصل على ملايين المشاهدات، فإن الأرباح ستذهب في النهاية إلى صاحب المحتوى الأصلي، وهذا أمر منطقي. ويؤكد بير أنهم بدأوا بالفعل بمعاقبة الحسابات التي تسيء استخدام هذا النظام. على وجه التحديد، أفادت التقارير أن بعض الحسابات خسرت ما يصل إلى %90 من عائداتها من تحقيق الدخل، كما تسعى المنصة إلى الحد من انتشار الحسابات التي تستخدم عناوين جذابة مضللة أو محتوى مثير للجدل.
يهدف هذا القرار إلى حماية واحترام عمل المبدعين الأصليين. ففي السابق، كانت إعادة نشر محتوى الآخرين أسرع وأسهل وأكثر ربحية من إنشاء محتوى أصلي، وهو أمر غير عادل إذا كان يُفيد المُنتحل أكثر بكثير. كان هذا التغيير ضروريًا ومُنتظرًا منذ فترة طويلة، على الرغم من أنه لن يكون سهلًا، إذ قد يُجري من يسرقون المحتوى تعديلات طفيفة بحيث لا يتمكن النظام من كشفهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود