-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

لسنوات، مثّل كل تطبيق جديد، أو شبكة تواصل اجتماعي، أو خدمة إلكترونية، مصدر إزعاج كبير للعديد من المستخدمين، إذ كان يتطلب إنشاء حساب جديد وتذكر كلمة مرور. إلا أن الوضع بدأ يتغير: فقد كشفت دراسة جديدة في مجال الأمن السيبراني، ولأول مرة منذ عام 2020، عن انخفاض متوسط ​​عدد كلمات المرور الشخصية لكل مستخدم، وهو اتجاه يربطه الخبراء بالفعل بانتشار أنظمة مثل مفاتيح المرور(passkeys)، وتقنية التعرف على الوجه، وتسجيلات الدخول السريعة باستخدام حسابات جوجل وآبل.

يبدو أن نهاية كلمات المرور بشكلها الحالي باتت وشيكة: إذ تشير دراسة إلى أنها بدأت تفقد مكانتها.

ووفقًا لدراسة حديثة أجرتها شركة الأمن السيبراني "نورد باس"، فإن عاداتنا الرقمية تتغير. وتؤكد هذه الشركة، المتخصصة في إدارة كلمات المرور، أنه ولأول مرة منذ أن بدأت تحليل اتجاهات الاستخدام في عام 2020، انخفض متوسط ​​عدد كلمات المرور الشخصية لكل مستخدم بشكل ملحوظ. يعتقد كاروليس أرباتشياوسكاس، خبير الأمن السيبراني ومدير منتجات الشركة، أن هذه الظاهرة قد تكون علامة مبكرة على تحول أعمق بكثير في كيفية وصولنا إلى الإنترنت وحماية حساباتنا عبر الإنترنت.

كشفت دراسة أجريت على أكثر من 1500 مستخدم لخدمة NordPass أن متوسط ​​عدد كلمات المرور الشخصية انخفض من 168 كلمة مرور في عام 2024 إلى حوالي 120 كلمة مرور في عام 2026. كما لوحظ انخفاض مماثل في المجال المهني، حيث انخفض متوسط ​​عدد كلمات المرور من 87 إلى 67. ووفقًا للخبراء، يرتبط هذا التغيير بانتشار أنظمة تسجيل الدخول المبسطة باستخدام حسابات جوجل أو أبل أو فيسبوك، بالإضافة إلى توسع استخدام تقنيات مثل مفاتيح المرور، وتقنية التعرف على الوجه (Face ID)، وتقنية WebAuthn، التي تتيح الوصول إلى الخدمات الرقمية دون الحاجة إلى كتابة كلمة مرور تقليدية.

بالنسبة للمستخدمين، يمكن أن يُترجم هذا التحول إلى تجربة أكثر سهولة، وفي كثير من الحالات، أكثر أمانًا. لطالما كانت مشكلة كثرة كلمات المرور من أكبر المشاكل على الإنترنت: فإعادة استخدام كلمة المرور نفسها، أو إجراء تغييرات طفيفة عليها، أو التخلي عن الحسابات القديمة، كلها ممارسات شائعة جدًا قد تُسهّل في نهاية المطاف تسريب البيانات وسرقتها. ومع ذلك، يُذكّرنا الخبراء بأن الاعتماد على تسجيل الدخول الموحد فقط لا يخلو من المخاطر أيضًا، خاصةً إذا تم اختراق الحساب الرئيسي المُستخدم للوصول إلى خدمات متعددة.

باختصار، مع أن كلمات المرور التقليدية لن تختفي بين ليلة وضحاها، إلا أن كل المؤشرات تدل على فقدانها لدورها المحوري الذي لعبته في الأمن السيبراني لعقود. لطالما بحث قطاع التكنولوجيا عن طرق أكثر سهولة وأمانًا للتحقق من هويتنا، ويبدو أن أدوات مثل passkeys  أصبحت الخيار الأمثل للمستقبل. من يدري؟ ربما في غضون سنوات قليلة، سيبدو تذكر عشرات كلمات المرور المختلفة لكل خدمة إلكترونية أمرًا عفا عليه الزمن، تمامًا كما هو الحال مع حفظ أرقام الهواتف اليوم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود