ورغم أن الإضرابات شائعة في الشركات الكبيرة، إلا أن هذا الإضراب غير مسبوق. تخطط النقابات لشلّ جميع أقسام الشركة في كوريا الجنوبية، وهو إجراء قدّرت الإدارة العليا في سامسونج أنه سيؤدي إلى خسائر تُقدّر بنحو 667 مليون دولار... يوميًا!
تتدخل الحكومة الكورية الجنوبية في الوضع، وأكدت أنه في حال تنفيذ الإضراب، فقد يكون كارثيًا على سامسونج وعلى اقتصاد البلاد. ومن الطبيعي التفكير بهذه الطريقة: 667 مليون دولار مضروبة في 18 يومًا تُعطي رقمًا هائلًا قد يُوقع الشركة في مأزق حقيقي. لا يقتصر الأمر على الخسائر الفعلية التي تكبدتها الشركة خلال أيام الإضراب، بل يشمل أيضاً احتمال إنهاء العقود مع موردي الأجهزة في جميع أنحاء العالم. تُورّد سامسونج الشاشات والذاكرة والمعالجات، وقائمة طويلة جداً من المكونات الأخرى عالمياً، ويتم إنتاج معظم هذه المكونات في كوريا الجنوبية.
ما سبب الإضراب؟ على الرغم من تحقيق سامسونج أرقامًا قياسية في معظم أقسامها، إلا أن الموظفين لا يرون هذه الزيادة تنعكس في مكافآتهم، التي عادةً ما تكون محدودة. يطالبون، من بين أمور أخرى، بتوزيع أكثر عدلًا للمكافآت، وهو أمرٌ يُعتبر عادةً أمرًا طبيعيًا في الشركات الكبيرة.
هل سيؤثر إضراب سامسونج هذا عليك كمستهلك؟
الإجابة الأرجح هي نعم. خسارة تُقدّر بـ 667 مليون دولار يوميًا قد تُحدث عجزًا كبيرًا في ميزانية سامسونج، مما يُجبر الشركة على تعويض هذا النقص برفع أسعار معظم منتجاتها. في الواقع، يتوقع المحللون الداخليون والخارجيون بالفعل نهايةً قاتمةً لعام 2026 وبدايةً قاتمةً لعام 2027 لكلٍ من الشركة والمستخدم النهائي.
قد تتأثر أجهزة مثل هاتف Galaxy S27 القادم، وجميع أجهزة التلفاز، والساعات، والإصدارات المرتقبة بشدة مثل نظارات Ray-Ban الذكية بتصميم Meta. قد يؤثر إضراب بهذا الحجم على جميع الأقسام، لذا من المتوقع أن ترتفع الأسعار بشكل واسع النطاق في جميع منتجات الشركة تقريبًا وفي معظم أنحاء العالم.
لكن هذا ليس كل شيء. لن يؤثر توقف العمل من هذا النوع على الأسعار المستقبلية فحسب، بل سيؤثر أيضًا على جوانب معينة من الوضع الحالي. قد يكون تطوير التحديثات الجديدة، ووصول واجهة المستخدم One UI 9 في موعدها، وتصنيع الأجهزة الجديدة من تبعات هذا الإضراب.
لذلك، قد يكون التأخير في كل ما نتوقعه في عام 2026، مثل واجهة المستخدم One UI 9 ونظام أندرويد 17، وإطلاق هاتف Galaxy Z Fold 8، والعديد من المنتجات الأخرى، واقعًا مزعجًا لشركة سامسونج والمستخدم النهائي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق