وقد بدأت التقارير تتزايد في الأسابيع الأخيرة على المنتديات الرسمية، وموقع Reddit، والمجتمعات التقنية. ويصف المتضررون أعطالًا بالغة الخطورة: أجهزة كمبيوتر لا تعمل، وشاشات الموت الزرقاء، وانهيار النظام أثناء بدء التشغيل، ومراوح تعمل بأقصى سرعة باستمرار.
ومن أكثر الحالات التي نوقشت حالة جهاز HP ZBook Ultra G1a. فبحسب العديد من المستخدمين، تسبب تحديث BIOS المُثبت تلقائيًا في تجميد الجهاز تمامًا أثناء بدء التشغيل، مما حال دون الوصول إلى نظام الويندوز بشكل طبيعي. كما يدّعي مالكو أجهزة EliteBook الأخرى مواجهة مشاكل مماثلة بعد تثبيت إصدارات البرامج الثابتة الجديدة.
أكثر ما يثير قلق العديد من المستخدمين هو كيفية وصول هذه التحديثات إلى أجهزتهم. فقد ظهرت هذه التحديثات كتحديثات بالغة الأهمية ضمن تحديثات ويندوز، مما يعني أنها في كثير من الحالات تم تثبيتها تلقائيًا دون أن يتمكن المستخدم من منعها بسهولة.
من بين الإصدارات التي أبلغ عنها المستخدمون المتضررون، إصدارا BIOS 01.04.03 و01.04.05 في بعض طرازات ZBook، بينما تتأثر أجهزة EliteBook بالإصدارين 01.03.11 و01.05.00. تكمن خطورة المشكلة في أن تحديثات BIOS تعمل على مستوى أعمق بكثير من البرامج التقليدية.
على عكس تحديثات الويندوز أو التطبيقات العادية، قد يؤدي عطل BIOS إلى جعل الكمبيوتر المحمول غير قابل للاستخدام عمليًا. علاوة على ذلك، فإن استعادة النظام إلى حالة سابقة ليست دائمًا سهلة. تمكن بعض المستخدمين من استعادة أنظمتهم باستخدام أدوات استعادة HP عبر اتصال Ethernet، مع العلم أن هذه العملية تتطلب على ما يبدو محولات HP USB-C محددة.
وتأتي هذه المشكلة أيضاً في وقت حساس بالنسبة لشركة مايكروسوفت، التي تقوم بمراجعة موثوقية التحديثات الموزعة عبر Windows Update، وخاصة تلك التي طورتها شركات تصنيع خارجية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق