-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

طوّر علماء صينيون نباتات معدلة وراثيًا تتوهج في الظلام دون الحاجة إلى كهرباء. عُرض هذا الإنجاز في منتدى تشونغ قوان تسون للابتكار في بكين، وحظي باهتمام واسع النطاق، إذ يبدو وكأنه مشهد من فيلم، ولكنه في الواقع يعتمد على ظاهرة طبيعية موجودة في بعض الكائنات الحية: التلألؤ البيولوجي.
ما هو التلألؤ البيولوجي؟
يُغطي موقع يورونيوز البحث، موضحًا أن العلماء استغلوا التلألؤ البيولوجي، وهي قدرة بعض الكائنات الحية، مثل اليراعات وبعض الفطريات، على إنتاج الضوء. ويحدث هذا بفضل تفاعل كيميائي داخلها.
تتفاعل بعض الجزيئات مع الأكسجين وتطلق الطاقة على شكل ضوء، وهي عملية طبيعية لا تتطلب كهرباء، إذ تعتمد على طاقة الكائن الحي نفسه. ولأن النباتات لا تستطيع القيام بهذه العملية بمفردها، فقد استخدم العلماء تقنيات تعديل الجينات، فأدخلوا الجينات المسؤولة عن هذه القدرة على إصدار الضوء.
يقود المشروع الدكتور لي رينهان، مؤسس شركة ماجيك بن بايو، الذي يقول إن الفكرة راودته في طفولته وهو يراقب اليراعات في الريف. وعلى مر السنين، تطورت تلك الصورة إلى مشروع علمي يهدف إلى ابتكار نوع من الإضاءة لا يعتمد على الكهرباء. في الواقع، لا تحتاج هذه النباتات إلا إلى الماء والمغذيات لتنمو وتتوهج.
يعتقد الباحثون أنه على المدى القريب، يمكن استخدام هذه النباتات في الحدائق، أو في مسارات السياحة الليلية، أو لإنشاء مساحات مضاءة طبيعيًا. أما على المدى البعيد، فيمكنها أن تُسهم في خفض استهلاك الطاقة وانبعاثات الملوثات. يقول رينهان: "نحن ملتزمون بتطبيق هذه التقنية في السياحة الثقافية والاقتصاد الليلي. تخيّل واديًا مليئًا بالنباتات المتوهجة بيولوجيًا في الظلام؛ سيكون الأمر أشبه بنقل عالم أفاتار إلى الأرض".
يُستخدم هذا النوع من العمل أيضًا لتحسين المحاصيل أو دراسة الأمراض، مما يُسرّع عملية البحث والتطوير للأدوية الجديدة ويُوفّر أسسًا علميةً أساسيةً لمكافحة الأمراض البشرية التي يصعب علاجها. مع ذلك، يُشدّد الخبراء على ضرورة استخدام هذه التقنية بحذر، لما لها من فوائد ومخاطر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود