يُحدث هذا الاكتشاف الرائد تأثيرًا مباشرًا على الرقائق الإلكترونية التي تُصنّعها شركات مثل AMD وIntel وNvidia، والتي تُعدّ حاليًا من الركائز الأساسية في مجال الحوسبة. وقد قاد البحث دونغ إيون كيم، الفيزيائي في جامعة POSTECH، بالتعاون مع معهد ماكس بلانك في ألمانيا.
وتُلقي الدراسة، المنشورة في مجلة Physical Review Letters، الضوء على ما يحدث بالضبط عندما يعبر الإلكترون حاجزًا للطاقة، وهو أمرٌ يُفترض، وفقًا للفيزياء الكلاسيكية، أنه غير ممكن.
يصف ما يُسمى بالنفق الكمومي كيف يمكن لجسيمات مثل الإلكترونات التغلب على حواجز طاقة تبدو مستحيلة. وتُعد هذه الظاهرة أساسية لعمل أشباه الموصلات، الموجودة في أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.
علاوة على ذلك، يلعب هذا الحاجز دورًا حاسمًا في عمليات مثل الاندماج النووي. حتى الآن، كان العلماء يفهمون ما يحدث قبل هذه العملية وبعدها، لكنهم لم يفهموا ما يحدث أثناء مرور الإلكترون عبر الحاجز.
ولدراسة ذلك، استخدم الفريق نبضات ليزرية فائقة القوة لدفع الإلكترونات إلى حالة النفق الكمومي هذه.
كان هذا الاكتشاف مفاجئًا، إذ لا تعبر الإلكترونات الحاجز ببساطة، بل تتفاعل مع نواة الذرة حتى وهي داخله. وقد أُطلق على هذه الظاهرة اسم إعادة التصادم تحت الحاجز.
تُخالف هذه الفكرة نظرياتٍ سائدة منذ عقود، والتي كانت تفترض أن هذا التفاعل لا يحدث إلا بعد الخروج من النفق. علاوة على ذلك، ركزت الدراسة على ما يُسمى بالنفق غير الأديباتي في المجالات الشديدة، كاشفةً عن سلوكيات لم تستطع النماذج السابقة تفسيرها. ومن الجدير بالذكر رنين فريمان، الذي أثبت أنه أكثر تأثيرًا مما كان متوقعًا.
علاوة على ذلك، أكدت التجارب تنبؤات النموذج الجديد، موضحة أن الإلكترونات يمكن أن تكتسب طاقة داخل الحاجز وتصطدم مرة أخرى بالنواة، مما يزيد بشكل كبير من مستويات التأين.
ووفقاً للبروفيسور كيم، فإن هذا الاكتشاف يسمح لنا بفهم سلوك الإلكترونات والتحكم فيه بدقة غير مسبوقة.
إن الآثار المترتبة على ذلك هائلة: بدءًا من تطوير رقائق إلكترونية أسرع وأكثر كفاءة، وصولًا إلى التقدم في الحوسبة الكمومية والليزر فائق السرعة. إن فهم هذه الظاهرة قد يُشكل بداية حقبة تكنولوجية جديدة، يتم فيها تجاوز الحدود الحالية للإلكترونيات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق