-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

يُؤجّج الصراع الدائر في الشرق الأوسط التوترات على مستوى العالم. وقد امتدت الأزمة إلى إسبانيا بعد رفض حكومة بيدرو سانشيز طلب الولايات المتحدة استخدام قاعدتي روتا ومورون الجويتين لعملياتٍ تتعلق بهجماتٍ ضد إيران. والآن، يتجاوز الصراع الحافتين العسكرية والدبلوماسية، مُهدداً بفتح جبهةٍ جديدة في الفضاء الإلكتروني.

وقد أصدر المركز الكندي للأمن السيبراني (CCSC)، الوكالة الكندية المسؤولة عن الأمن الرقمي في البلاد، تنبيهاً بشأن هذا الخطر. ويُحذّر المركز من أنه "من المُرجّح جداً" أن تستخدم إيران قدراتها السيبرانية للرد على العمليات القتالية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضدها.

ووفقاً للمركز الكندي للأمن السيبراني، لا يُشير السيناريو الحالي إلى نوعٍ واحدٍ من الهجمات السيبرانية، بل إلى مزيجٍ من التهديدات الهجينة التي سبق لإيران استخدامها في صراعاتٍ أخرى، والتي غالباً ما تظهر عند تصاعد التوترات العسكرية.

مع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذا النوع من العمليات لا يستهدف عادةً عامة الناس. بل يركز الفاعلون المرتبطون بالدولة الإيرانية جهودهم على أهداف استراتيجية: الإدارات العامة، والشركات في القطاعات الحيوية، أو الشركات المرتبطة بالدفاع، أو الطاقة، أو الاتصالات، أو التكنولوجيا. وتسعى هذه الحملات إلى الوصول إلى شبكات الشركات أو المؤسسات من خلال تقنيات مثل التصيد الاحتيالي الموجه، واستغلال الثغرات الأمنية، أو اختراق حسابات الشركات.

ويشير مركز الأمن السيبراني والاتصالات (CCSC) إلى أن "جماعات التهديد السيبراني الإيرانية تتمتع بمهارة فائقة في الجمع بين الهندسة الاجتماعية والتصيد الاحتيالي الموجه، مستخدمةً هذه الجهود لاستهداف المسؤولين الحكوميين والوصول إلى الشبكات الحكومية ومنظمات القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم".

بمعنى آخر، لا يكمن الهدف في إحداث تأثير فوري على المستخدمين بقدر ما يكمن في جمع المعلومات، وتعطيل الخدمات، أو إظهار القدرة على اختراق الأنظمة الحساسة. وبهذا المعنى، تُعدّ عمليات الفضاء الإلكتروني امتدادًا للصراع الجيوسياسي، إذ تُتيح ممارسة الضغط على الحكومات والمنظمات الاستراتيجية دون اللجوء بالضرورة إلى هجمات عسكرية مباشرة.

وأخيرًا، مع أن هذه العمليات تستهدف في المقام الأول الحكومات والشركات الاستراتيجية والبنية التحتية الحيوية، إلا أن المواطنين قد يتأثرون بها بشكل غير مباشر. فإذا نجح هجوم إلكتروني في تعطيل أو اختراق الخدمات في قطاعات مثل الطاقة والاتصالات والنقل والمصارف والرعاية الصحية، فإن العواقب ستؤثر في نهاية المطاف على حياة الناس اليومية: من انقطاع الخدمات الرقمية إلى مشاكل في أنظمة الدفع والمرافق العامة والاتصالات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2025
تصميم و تكويد : بيكود