بحسب تسريب نُشر على موقع ويبو من قِبل المُسرّب المعروف Fixed Focus Digital، تخطط عدة شركات مصنّعة لتقليل سعة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) في أجهزتها القادمة. في الفئة المتوسطة، ستأتي النسخ الأساسية بذاكرة 8 جيجابايت، بينما ستُقدّم الطرازات الأعلى سعة 12 جيجابايت. أما التغيير الأبرز فيطال الهواتف الاقتصادية: حيث ستنخفض سعة ذاكرة الوصول العشوائي في النسخة الأساسية إلى 4 جيجابايت، بينما ستبقى في النسخة الأعلى سعة 6 جيجابايت. حاليًا، تبدأ معظم العلامات التجارية بذاكرة 6 جيجابايت في هواتفها الذكية الاقتصادية، مع خيارات تصل إلى 8 جيجابايت.
ولماذا هذا التراجع؟ يكمن الجواب في صعود الذكاء الاصطناعي، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار مكونات الذاكرة. وقد بدأت آثاره تظهر بالفعل في هذا القطاع خلال عام 2026: حيث رفعت الشركات المصنعة أسعار هواتفها الذكية، مثل هواوي وسامسونج، وحتى آبل التي رفعت سعر هاتف آيفون 17 الذي صدر العام الماضي. وإذا صحت التسريبات، فقد يتفاقم الوضع في عام 2027.
السؤال المطروح هو: هل سيتمكن هاتف بذاكرة وصول عشوائي (RAM) سعتها 4 جيجابايت من تشغيل نظام أندرويد 17 بسلاسة؟ وقد أبدى العديد من المعلقين على المنشور الأصلي شكوكهم بالفعل. تستطيع شركات مثل هواوي، التي تستخدم نظام التشغيل HarmonyOS الخاص بها في الصين بدلاً من أندرويد، تحقيق أداء أفضل بفضل التكامل بين النظام والمكونات. من غير المرجح أن تحقق العلامات التجارية الأخرى نفس مستوى الكفاءة.
أوضحت مراجعات العام الماضي أن 8 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي هي الحد الأدنى لتجربة استخدام سلسة. مع 4 جيجابايت، يمكنك إنجاز مهام الإنتاجية الأساسية، لكن تعدد المهام المعتاد لا يرقى إلى المستوى المطلوب. لذلك، من الصعب تخيل هاتف بذاكرة 4 جيجابايت يعمل بسلاسة في عام 2027. علينا الانتظار لنرى ما إذا كانت الشركات المصنعة ستؤكد هذا التوجه. في هذه الأثناء، نأمل أن تبقى 6 جيجابايت هي الحد الأدنى للمواصفات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق