استجابةً لهذا الوضع، اقترح ماسك أن تسمح شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى لمنافسيها بإخضاع نماذجها لاختبارات أمنية قبل طرحها للجمهور، بهدف تحديد الثغرات والمخاطر المحتملة. علاوة على ذلك، أصرّ ألتمان على ضرورة إخضاع تطوير هذه التقنية لمزيد من الضوابط، مؤكدًا في الوقت نفسه على ضرورة أن تتصرف الشركات بمسؤولية مع ازدياد قدرات هذه الأنظمة.
من جانبها، قررت مايكروسوفت أن تحذو حذو OpenAI و Anthropic بوضع مدونة سلوك مؤقتة لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، والتي تؤكد فيها التزامها بإبقاء هذه الأنظمة "تحت السيطرة البشرية" لضمان بقاء أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية تحت الإشراف البشري.
تأتي هذه المبادرة بعد أن أعربت شركتا OpenAI وAnthropic عن مخاوفهما بشأن المخاطر المرتبطة بتسريع تطوير هذه التقنية، ودعتا إلى وضع إطار عمل فيدرالي يتضمن متطلبات أمنية محددة لأنظمة الذكاء الاصطناعي. وبناءً على ذلك، وتماشياً مع هذا النقاش، تنص الوثيقة المعنونة "مدونة قواعد السلوك للذكاء الاصطناعي الإنساني" على أن نماذج الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت يجب أن تكون "في خدمة البشر" و"تتجنب تطوير سلوكياتها الخاصة". وكما صرحت الشركة التي تتخذ من ريدموند مقراً لها: "البشر أهم من الذكاء الاصطناعي. أي نظام لا يمكن إخضاعه للسيطرة البشرية يجب رفضه".
بحسب وكالة رويترز، تُظهر هذه الوثيقة التزام مايكروسوفت بمنع نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها من تسهيل الحصول على مواد خطرة، أو المساعدة في إنتاج الأسلحة، أو الترويج لسلوكيات غير صحية، أو توليد محتوى عنيف أو جنسي صريح. علاوة على ذلك، ينصّ القانون على أنه يجب على نماذج الذكاء الاصطناعي "تجنب وضع أهداف خاصة بها"، و"تجنب السلوكيات التي تهدف إلى إخفاء الأخطاء أو سوء سلوك الأنظمة"، بل ومنع الأنظمة من تطوير "أشكال تواصل مفهومة للبشر".
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هذه الوثيقة ستظل مفتوحة للتعليقات لمدة ستة أسابيع، حيث تخطط مايكروسوفت لنشر نسخة محدثة في نهاية العام لتكون بمثابة دليل لتطوير نماذجها من عام 2027 فصاعدًا.
ستسترشد نماذج الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط بمدونة قواعد السلوك؛ وبهذه الطريقة، ستضع مايكروسوفت الناس أولاً وتضع الذكاء الاصطناعي في بيئة تخضع لإشراف بشري.
بهذا الإجراء، ترفض شركة ريدموند أي محاولة لإضفاء الطابع الإنساني على الذكاء الاصطناعي، وتؤكد أن "الذكاء الاصطناعي مصمم لدعم البشر" لأنه "لا ينبغي تصميمه ليكون إنسانًا"، كونه "غير واعٍ، ولا ينبغي ابتكاره لمحاكاة الوعي". علاوة على ذلك، تعتقد الشركة أنه يجب وضع قيود أمنية على الذكاء الاصطناعي لضمان احترامه لإجراءات السلامة بدلاً من تلقي تعليمات مباشرة من المستخدم أو المشغل.
لذلك، هذا يعني أن مدونة قواعد السلوك تهدف إلى "أن تكون واضحة وتوجيهية، وأن توضح بنفس القدر ما تفعله نماذج الذكاء الاصطناعي MAI وما لا تفعله".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق