-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

لعبت عملية اختراق منصة Hugging Face من قِبَل وكلاء مستقلين (autonomous agents) تابعين لشركة OpenAI دوراً محورياً في تغيير مشهد الأمن السيبراني. وفي حين تدعو شركات كبرى إلى إبطاء وتيرة تطوير النماذج الرائدة (frontier models)، اختارت شركات أخرى حماية نفسها من الهجمات الوشيكة باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ ومن بين هذه الشركات شركة Aikido، التي طرحت نموذجاً مفتوح المصدر صُمم خصيصاً لاكتشاف الثغرات الأمنية في البرمجيات.

يُعرف هذا النموذج باسم Altar، ويمكنه العمل داخل خوادم أي شركة دون الحاجة إلى نقل البيانات عبر الإنترنت. ورغم أن الشركة كانت توفر سابقاً أداة تُدعى Aikido Machine وهي أداة كانت تفحص الأكواد البرمجية بحثاً عن عيوب أمنية إلا أن تلك الأداة كانت تعتمد على نماذج قوية قائمة على السحابة ومتاحة في السوق. وقد شكل ذلك عائقاً أمام المؤسسات التي لا يمكنها مشاركة الأكواد البرمجية أو الوثائق الداخلية، مثل تلك العاملة في قطاعات الخدمات المصرفية والرعاية الصحية والصناعة.

وللتغلب على هذا التحدي، طورت Aikido نموذجاً يستند إلى GLM-5.3، وهو نموذج ذكاء اصطناعي صيني قوي ومفتوح المصدر ينافس نموذج Claude Opus. والجدير بالذكر أن هذا النموذج يُعد من بين الأفضل أداءً في مهام الأمن السيبراني؛ غير أن نسخته الكاملة تتطلب مساحة تخزين تبلغ 1.5 تيرابايت، مما يجعله غير عملي كحل للأمن السيبراني.

تمكن المطورون من تقليص حجم النموذج الأصلي ولاً إلى 488 جيجابايت ثم إلى 388 جيجابايت باستخدام تقنيات الضغط. وقد أتاح ذلك تشغيل النموذج محلياً باستخدام أربع وحدات معالجة رسوميات (GPU) فقط من طراز NVIDIA H200، دون المساس بقدرته على الاستنتاج واكتشاف المشكلات؛ إذ أدرك الفريق أن فحص الكود البرمجي بحثاً عن الثغرات لا يتطلب سوى جزء بسيط من الموارد التي يستخدمها نموذج GLM-5.3.

في اختبار شمل 32 ثغرة أمنية معروفة موزعة على 30 مشروعاً برمجياً مختلفاً، نجح نموذج Altar في رصد 23 منها. وقد عادل هذا الأداءُ أداءَ النموذج الأصلي (غير المُقلَّص)، إلا أنه تطلب مساحة تخزين أقل بمقدار الثلث. ومقارنةً بنموذج GLM-5.3، حافظ Altar على %92 من قدرته على اكتشاف الثغرات الأمنية.

بعد إجراء التحليلات، طبّقت شركة أيكيدو نموذجها في سيناريوهات واقعية، حيث اكتشفت ثغرة أمنية خطيرة خلال تدقيق أمني. قد يبدو هذا غير مهم مقارنةً ببرنامجي Claude Mythos أو GPT Cyber، لكن الفرق يكمن في أن برنامج Altar يعمل محليًا ويتمتع بأوزان مفتوحة.

برزت الحاجة إلى نموذج يتمتع بهذه الخصائص في أعقاب حادثة اختراق منصة Hugging Face؛ إذ أكد خبراء الأمن في الشركة الناشئة، قبل بضعة أسابيع، تعذر استخدام أقوى النماذج التجارية أثناء محاولتهم تحديد مصدر الهجوم، نظراً لأن أياً منها لم يكن قابلاً للتشغيل بسبب آليات الحماية الأمنية المدمجة فيها. وبدلاً من ذلك، لجأ الفريق الداخلي في Hugging Face إلى استخدام نماذج صينية مفتوحة المصدر.

وأوضحت شركة Aikido أن الهدف من مشروع Altar هو تطوير نموذج ذكاء اصطناعي أكثر إيجازاً وصغراً في الحجم، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معظم القدرات الأمنية التي يتميز بها النموذج الأصلي. كما أضافت الشركة أن الخطوة التالية ستتمثل في إجراء عمليات ضبط دقيق (fine-tuning) للنموذج ليتلاءم مع سير العمليات الأمنية، فضلاً عن تحسين قدراته في استخدام الأدوات وإجراء عمليات الاستنتاج طويلة المدى.

- Altar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود