-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

تُجري سامسونج تغييرًا هادئًا في هواتفها المحمولة لحمايتها من استخدام قطع غيار مقلدة أو مكونات مجهولة المصدر. وتشير الشائعات إلى أن الشركة التقنية تعتزم دمج شريحة داخل البطارية للتحقق من أصالتها؛ وفي حال تأكيد ذلك، ستكون الشركة الكورية الجنوبية قد سارت على خطى أبل، التي تطبق بالفعل نظاماً مشابهاً في هواتف آيفون وأجهزة أخرى.

ووفقاً لموقع The Elec، تخطط سامسونج لدمج شريحة أمان داخل بطاريات هواتفها الذكية القادمة من الفئات الاقتصادية والمتوسطة. وستكون طرازات سلسلة "Galaxy A" هي الأولى التي تعتمد هذه التقنية، رغم أنه من المرجح توسيع نطاقها لتشمل سلاسل أخرى لاحقاً. وتُعد هذه الخطوة المرة الأولى التي تضيف فيها العلامة التجارية آلية للتحقق من صحة مكون البطارية، وهي خطوة تهدف إلى منح الشركة سيطرة أكبر على أجهزتها.

تسعى سامسونج من خلال ذلك إلى منع ورش الإصلاح غير المعتمدة من تركيب بطاريات مقلدة أو منخفضة الجودة، وهي أمور قد تؤدي إلى مشاكل في الشحن، أو ارتفاع مفرط في درجة الحرارة، أو حتى نشوب حرائق. ورغم أن حرص الشركة المصنعة على سلامة المستخدمين أمر يستحق الإشادة، إلا أن هناك دافعاً آخر وراء هذا الإجراء يتمثل في الحفاظ على السيطرة على عمليات الإصلاح وتحقيق إيرادات إضافية، على غرار ما تفعله أبل.

ستعمل الشريحة باستخدام تقنية "PUF" (أي الوظيفة المادية غير القابلة للاستنساخ)، التي تعتمد على اختلافات مادية مجهرية تنشأ بشكل طبيعي أثناء تصنيع أشباه الموصلات. وتمنح هذه الاختلافات الشريحة قيمة تشفيرية فريدة يستحيل تكرارها، مما يجعل كل بطارية بمثابة مكون فريد يمكن تمييزه والتعرف عليه.

تخطط سامسونج لتركيب هذا النظام في 50 مليون جهاز بحلول نهاية عام 2027؛ ونظراً لأن سلسلة "Galaxy A" تمثل جزءاً كبيراً من مبيعات الشركة العالمية، فقد وقع الاختيار عليها لتكون المنصة الأولى لإطلاق هذا البرنامج. وستتولى الشركة تصنيع هذه المكونات في مصنعها الخاص بأشباه الموصلات، لكنها ستعتمد على شركات مثل "Analog Devices" وشركة "ICTK" الكورية الجنوبية لتوريد جزء من هذه التقنية.

وإلى جانب المزايا الأمنية، ستُسهم هذه الرقائق في تسهيل عملية إعادة تدوير البطاريات؛ إذ ستتمكن سامسونج -من خلال الاحتفاظ بسجل يتضمن بيانات الشركة المصنعة وتاريخ الاستخدام لكل وحدة- من تطبيق عمليات أكثر دقة لاستعادة الليثيوم.

حتى الآن، لم تؤكد سامسونج وجود هذا المشروع؛ إذ اكتفت الشركة بالقول إنها لا تستطيع الكشف عن تفاصيل تتعلق بتطوير منتجات جديدة. ورغم أن هذا الرد يُعد نمطياً عند التعامل مع الشائعات، إلا أن استخدام رقائق مخصصة للبطاريات يبدو خطوة منطقية ضمن استراتيجية الشركة المصنعة لتعزيز سيطرتها على أجهزتها.

تستخدم أبل بالفعل نظاماً للتحقق من البطاريات؛ ورغم أن هذا النظام لا يعتمد على شريحة مخصصة، إلا أنه يستخدم دوائر إلكترونية لربط كل قطعة أصلية باللوحة الأم (اللوحة المنطقية) لهاتف آيفون. وفي حال إجراء عملية إصلاح لدى مركز غير معتمد، يظهر تنبيه على الهاتف يفيد بعدم إمكانية التحقق من أصالة البطارية. ورغم استمرار الهاتف في العمل بشكل طبيعي، إلا أنه يمنع الوصول إلى بيانات معينة، مثل نسبة السعة القصوى للبطارية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود