ولإثبات ذلك، اختبرت شركة CORRECTIV برامج ChatGPT وGemini وMeta AI وCopilot لإنشاء مقالات إخبارية مزيفة بعناوين ملفقة حول مواضيع حساسة - مثل تزوير الانتخابات والانقلابات والحرب واللقاحات وتغير المناخ ونظريات المؤامرة - ونتيجة لذلك، أظهرت جميع برامج الدردشة الآلية بعض نقاط الضعف، وكان أداء ChatGPT هو الأسوأ لأنه أنتج المحتوى المزيف الأكثر إقناعًا.
بحسب التحقيق، قام برنامج ChatGPT بإنشاء معظم المحتوى المزيف المطلوب، وفي عدة حالات، أنتج مقالات واقعية للغاية تُشبه الأخبار المنشورة في بعض وسائل الإعلام المعروفة.
ومن الأمثلة على ذلك لقطة شاشة مزيفة مصممة لتبدو كمقال حقيقي معروض في متصفح الويب. وفي حالة أخرى، رفض ChatGPT إنشاء محتوى مُضلل، ولكنه مع ذلك أنتج الصورة المزيفة المصاحبة له، وهو تناقض يثير تساؤلات حول مدى اتساق تطبيق إجراءاته الأمنية.
رداً على هذا الوضع، صرح متحدث باسم شركة OpenAI لموقع CORRECTIV بأن الشركة تعمل باستمرار على تحسين أنظمة الأمان الخاصة بها وأن استخدام ChatGPT لخداع الناس ينتهك سياساتها.
وقام جيميني بدوره أيضاً بإنشاء مقالات ملفقة ولقطات شاشة مزيفة تتضمن العديد من المؤسسات الإخبارية، على الرغم من أن النتائج النهائية لم تعتبر مقنعة تماماً.
أثناء الاختبار، أنتج برنامج مايكروسوفت Copilot محتوى إخباريًا زائفًا، على الرغم من تضمينه عبارة "مُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي" وتصميماته التي يسهل تمييزها عن المقالات الأصلية.
في المقابل، أثبت برنامج Meta AI أنه الأكثر مرونة، إذ لم يُنشئ سوى منشور زائف واحد خلال الاختبار، ورفض توليد العديد من الرسائل التي تضمنت ادعاءات كاذبة محددة، مستندًا إلى سياسات حقوق النشر وإساءة الاستخدام.
ونتيجةً لذلك، تأتي هذه النتائج التي توصلت إليها شركة CORRECTIV في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف بشأن المعلومات المضللة التي تولدها تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ قد يواجه المستخدمون، بحسب كيفية استخدام المحتوى، دعاوى قضائية تتراوح بين التشهير والإضرار بالسمعة، وصولاً إلى انتهاكات تتعلق بتزوير الوثائق الرقمية. علاوةً على ذلك، ومع ازدياد سرعة هذه الأدوات الذكية وسهولة الوصول إليها، يتزايد القلق من أن تصبح من أكبر مسببات انتشار الأخبار الكاذبة على الإنترنت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق