يلجأ مجرمو الإنترنت بشكل متزايد إلى أساليب تُمكّنهم من إخفاء السلوك الخبيث لبرامجهم، مما يُصعّب على أدوات الأمان اكتشافها. في هذا السياق، يُمكن لبرنامج خبيث جديد لنظام ويندوز، يُطلق عليه اسم "سليب ووكر" (SLEEPWALKER)، أن يبقى مُختبئًا في النظام دون القيام بأي نشاط خبيث حتى يتلقى إشارة مُحددة تُفعّل وظائفه.
اكتشف هذا البرنامج الخبيث الباحث الأمني دومينيك رايشل، ويتميز بقدرته على البقاء في حالة خمول، مما يُصعّب اكتشافه. علاوة على ذلك، يتنكر "سليب ووكر" في هيئة عميل أمان من شركة إيست (ESET)، ووفقًا لتحليل الباحث الذي نُشر في موقع "ذا ريجستر" (The Register)، فإنه لا يحتوي على شيفرة خبيثة نشطة بشكل دائم، بل ينتظر تلقي إشارات شبكية مُحددة مُصممة لتفعيله.
تُمكّن هذه الخاصية البرنامج الخبيث من البقاء مُختبئًا حتى يُقرر مُشغّلوه تفعيله؛ ولذلك، يُشبه عمله عمل "العميل النائم"، حيث يُمكن للبرنامج أن يبقى غير نشط ظاهريًا لفترة غير مُحددة قبل تلقي الأمر اللازم لبدء العمل.
لا شك أن هذا السلوك يُمثل تحديًا لأدوات الأمن، لا سيما أن الملفات التي لا تُظهر أي نشاط مشبوه قد يصعب تحديدها خلال التحليل التقليدي. مع ذلك، لم يتم تأكيد أي حملات نشطة تستخدم برنامج SLEEPWALKER ضد ضحايا محددين حتى الآن. ومع ذلك، دفعت خصائص البرنامج الباحثين إلى التفكير في أنه قد يكون أداة طُوّرت لعمليات محددة للغاية، وربما تكون مرتبطة بجهة حكومية.
كيف يمكنني حماية جهاز كمبيوتر يعمل بنظام ويندوز من البرامج الضارة؟
لحماية جهاز كمبيوتر يعمل بنظام التشغيل ويندوز من هذه الأنواع من التهديدات، يوصى بالحفاظ على تحديث نظام التشغيل وجميع البرامج المثبتة، حيث تتضمن التحديثات عادةً إصلاحات أمنية.
يُنصح أيضاً بتفعيل برنامج Microsoft Defender أو أي حل أمني موثوق آخر، وإجراء عمليات فحص دورية. إضافةً إلى ذلك، من المهم تنزيل التطبيقات فقط من مصادر رسمية أو موثوقة، وتجنب المرفقات والروابط والبرامج من مصادر غير معروفة.
من جهة أخرى، يُنصح باستخدام كلمات مرور فريدة وقوية، بل وتفعيل المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن، خاصةً للحسابات التي قد تحتوي على معلومات حساسة.
وأخيرًا، إذا لاحظت أي سلوك غير معتاد لجهاز الكمبيوتر، مثل عمليات غير معروفة، أو نوافذ منبثقة غير متوقعة، أو استهلاك غير طبيعي للموارد، يُنصح بإجراء فحص أمني وتجنب إدخال أي معلومات شخصية أو مصرفية حتى تتأكد من سلامة الجهاز.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق