تُسمى هذه الأداة "PhotoScan"، وتعمل ببساطة عن طريق التقاط صور للجسم باستخدام الهاتف الذكي. تشرح جوجل أن الذكاء الاصطناعي يحلل الصور لحساب نسبة الدهون في الجسم وقياسات أخرى تُوفر معلومات إضافية حول أماكن تراكم الدهون. علاوة على ذلك، ولضمان دقة هذه التقديرات قدر الإمكان، يستخدم النظام بيانات أخرى مثل الجنس والطول والوزن ومؤشر كتلة الجسم.
أفاد موقع TechRadar أن جوجل درّبت نموذجها في البداية على أكثر من 35 ألف سجل من بنك البيانات الحيوية البريطاني باستخدام صور الرنين المغناطيسي وقياسات تكوين الجسم بتقنية امتصاص الأشعة السينية ثنائية الطاقة (DXA). ثم حسّنت النموذج باستخدام صور حقيقية التُقطت بهواتف Pixel وبيانات من 677 بالغًا، وقارنت الصور بنتائج قياسات DXA الخاصة بهم. وأخيرًا، اختبرت النظام على مجموعة مستقلة من 132 شخصًا للتحقق من صحة النتائج خارج نطاق بيانات التدريب.
في المجموعة الأخيرة، بلغ متوسط خطأ برنامج PhotoScan 2.13 نقطة مئوية فقط عند تقدير نسبة الدهون في الجسم، بينما وصل متوسط الخطأ في نموذج يعتمد على قياس المعاوقة الحيوية في الساعات الذكية إلى 2.91 نقطة مئوية. في الواقع، من خلال دمج تقديراته مع بيانات المستخدم الأساسية، تمكن الذكاء الاصطناعي من الكشف عن مقاومة الأنسولين بدقة شبه مثالية، تضاهي تلك التي تم الحصول عليها باستخدام بيانات فحص DXA. ويوضح الباحثون أن سرّ ذلك يكمن في تجنب استخدام كل من أشعة DXA السينية وأجهزة استشعار المعاوقة الحيوية.
بمعنى آخر، بدلاً من إرسال تيار كهربائي صغير عبر الجسم، يحاول نظام فوتو سكان استخلاص معلومات الشكل مباشرةً من الصور. تعتقد جوجل أن هذا قد يُسهّل بشكل كبير إجراء فحوصات طبية أكثر تكرارًا وسهولة، على الرغم من أن الطريق لا يزال طويلاً. عُرض المشروع كنموذج أولي بحثي، لذا فهو غير متاح للجمهور بعد، ولم يُعلن عن تاريخ إصداره أو الهواتف المتوافقة معه أو خطط محددة لإصداره الوشيك.
ومع ذلك، تُظهر الأبحاث أن هذه التقنية ممكنة، وهو ما يُعد بالفعل تقدماً مهماً، لكن هذا لا يعني أننا سنكون قادرين في فترة قصيرة على قياس نسبة الدهون في أجسامنا باستخدام هواتفنا المحمولة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق