في هذه الحالات، من الشائع أن ترتفع درجة حرارة الجهاز بشكل مفرط، وقد تظهر رسالة تحذيرية. قد يبدو من المنطقي وضع الجهاز في الثلاجة أو المجمد لبضع دقائق لتسريع عملية التبريد، لكن الخبراء والشركات المصنعة يحذرون من أن هذا الحل قد يُلحق الضرر به.
لا تكمن المشكلة في البرد فحسب، بل في التغير المفاجئ في درجة الحرارة. فالانتقال من بيئة شديدة الحرارة إلى داخل الثلاجة في غضون ثوانٍ معدودة قد يُسبب تكثفًا للرطوبة، مما يُعرّض مواد الهاتف لصدمة حرارية.
عندما يدخل جسم ساخن بيئةً أكثر برودة، قد يتكثف بخار الماء الموجود في الهواء إلى قطرات صغيرة. وقد تظهر هذه الرطوبة على السطح الخارجي للهاتف وفي المناطق الداخلية التي يصعب الوصول إليها.
قد تصبح منافذ الجهاز ومكبرات الصوت والميكروفونات والحلقات الصغيرة نقاط دخول للرطوبة. كما قد يتشكل التكثف عند إخراج الهاتف من الثلاجة وإعادته إلى غرفة دافئة، تمامًا كما يحدث عندما تتضباب النظارات بعد تغير مفاجئ في درجة الحرارة.
قد يؤدي وجود الماء داخل الجهاز إلى تآكل المكونات، والتأثير على الدوائر الكهربائية، أو تشويش الكاميرات. علاوة على ذلك، قد يؤدي التبريد المفاجئ إلى إجهاد زجاج الشاشة، والهيكل، والحشيات، والمواد اللاصقة المستخدمة في تثبيت الجهاز. يحذر موقع iFixit من أن الصدمة الحرارية قد تتسبب في تشققات في الزجاج، وأن التبريد السريع يعزز تكثف الرطوبة داخل الهاتف.
لا يعني حصول الهاتف على شهادة مقاومة الماء أن داخله محكم الإغلاق تمامًا. صُممت هذه الميزات الوقائية لحالات تعرض عرضية محددة، وقد تتلف مع الاستخدام أو الصدمات أو الإصلاحات.
يشكل المجمد خطرًا أكبر نظرًا لاختلاف درجات الحرارة، ولأن البرودة الشديدة تضر ببطاريات الليثيوم أيون. لذا، يُنصح بعدم وضع الهاتف بالقرب من الثلج أو البطاريات المتجمدة أو الأسطح شديدة البرودة.
تتضمن الهواتف المحمولة الحديثة أنظمة مصممة لمنع التلف عندما تكتشف أن درجة حرارتها الداخلية قد تجاوزت المستويات المحددة من قبل الشركة المصنعة.
تُصرّح شركة آبل بأن أجهزة آيفون مصممة للاستخدام في بيئات تتراوح درجات حرارتها بين 0 و35 درجة مئوية. وقد يؤدي استخدامها في درجات حرارة شديدة الحرارة إلى تقليل عمر البطارية بشكل دائم.
عندما ترتفع درجة حرارة جهاز آيفون بشكل مفرط، قد يتباطأ الشحن أو يتوقف، وقد تخفت الشاشة، وتضعف قوة الإشارة، وقد يتم تعطيل بعض وظائف الكاميرا مؤقتًا. كما قد يقلل الجهاز من أدائه حتى يصل إلى درجة حرارة تشغيل آمنة.
وتُطبّق هواتف جالاكسي إجراءات مماثلة. وتوضح سامسونج أنه في حالة ارتفاع درجة الحرارة، قد يُقلل النظام من سطوع الشاشة وسرعة المعالجة، ويُوقف الشحن مؤقتًا، ويُغلق التطبيقات أو الميزات غير الضرورية.
قد تكون هذه القيود مزعجة، لكنها جزء من آليات حماية الجهاز.
توصي سامسونج بالتوقف عن استخدام الهاتف، وفصل ملحقات الشحن، وإزالة الغطاء، وخفض سطوع الشاشة، ونقله إلى مكان بعيد عن أشعة الشمس المباشرة. كما تنصح جوجل بفصل الهاتف عن الشاحن، ونقله إلى مكان أكثر برودة، وعدم استخدامه حتى يبرد. أما آبل، فتوصي بنقله إلى بيئة أكثر برودة، بعيدًا عن أشعة الشمس، وتركه حتى يعود تدريجيًا إلى درجة حرارته الطبيعية قبل استخدامه مرة أخرى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق