وفقًا لموقع TechRadar، طوّر علماء في جامعة فليندرز بأستراليا نماذج أولية لبطاريات الزنك واليود تتجاوز 60,000 دورة شحن وتفريغ كاملة دون فقدان ملحوظ في السعة. ولأنها مائية، فهي لا تحمل خطر الانفجار الذي يرتبط عادةً ببطاريات الليثيوم أيون، وهي مشكلة ما زلنا نواجهها في مختلف الأجهزة التي تستخدمها.
على الرغم من أن الصناعة تتجه نحو بطاريات السيليكون والكربون، إلا أن تقنيات أخرى تبرز كبدائل لليثيوم. من بين هذه التقنيات بطاريات الزنك واليود، وهي بديل آمن بدا غير عملي حتى هذه الدراسة. تكمن مشكلة هذه البطاريات في استقرار اليود. تسببت التفاعلات الكيميائية الداخلية في تدهوره مع الاستخدام، مما أدى حتماً إلى تقصير عمر النظام وجعله غير عملي مقارنة بالليثيوم.
لحل هذه المعضلة، صمّم الباحثون قفصًا جزيئيًا قادرًا على احتجاز اليود دون إعاقة التفاعلات الضرورية لعمل البطارية. استخدم فريق العلماء بوليمرات مشتقة من السيكلودكسترينات، وهي جزيئات حلقية تُستخلص من خلال التحويل الأنزيمي للنشا وتُستخدم بالفعل في صناعات الأغذية ومستحضرات التجميل.
يجمع تركيبها بين سطح خارجي محب للماء وتجويف داخلي كاره للماء. وهذا ما يجعلها مثالية لاحتجاز متعددات اليود ومنعها من التسرب عبر فاصل البطارية، وهي إحدى الظواهر التي تُؤدي إلى تدهور هذه الأنظمة بمرور الوقت.
وفقًا للوثائق الفنية للدراسة، تعمل البطارية بين 1.3 و 1.4 فولت، وتحقق 200 مللي أمبير/غرام لمدة 8000 دورة مع شحن كامل في سبع دقائق، أو 150 مللي أمبير/غرام لأكثر من 60000 دورة مع شحن كامل في ثلاث دقائق فقط.أكثر ما يثير الاهتمام في هذه الدراسة هو التدهور. فبحسب الاختبارات الأولية، يتراوح فقدان السعة لكل دورة شحن وتفريغ بين 0.0001% و%0.0003 . ومن المهم التذكير بأن هذه النماذج الأولية عبارة عن حجرات صغيرة تم اختبارها في المختبر، لذا لا ينبغي أن نتوقع أن تحقق البطارية المتوفرة تجاريًا هذه القيم عند طرحها في الأسواق.
وقال تشونغفان جيا، أستاذ الكيمياء ومؤلف الدراسة: "يقدم هذا النظام نهجًا جديدًا للحد من انتقال متعدد اليود باستخدام بوليمرات مشتقة من السكريات قليلة التعدد قابلة للتحلل الحيوي وغير مكلفة، مما يتيح إنتاج بطاريات الزنك-اليود المائية المستدامة وطويلة الأمد".
قبل التفاؤل المفرط، يُشير مُعدّو الدراسة إلى أنهم لا يتوقعون أن تُصبح هذه البطاريات بديلاً لتلك المُستخدمة في أجهزة آيفون. ففي الوقت الحالي، صُممت هذه التقنية لأنظمة تخزين الطاقة واسعة النطاق، كتلك الموجودة في محطات الطاقة الشمسية، وليس للأجهزة الاستهلاكية الصغيرة.وأشار البروفيسور جيا إلى أنهم يعملون بالفعل مع شركاء صناعيين لإنشاء منصة لتطوير نماذج أولية لهذه البطاريات. وتتمتع أستراليا بميزة امتلاكها لأكبر احتياطيات من الزنك في العالم، لذا يأمل الباحثون في الاستفادة من هذه الموارد لتطوير بديل عملي لليثيوم.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق