كان المزارع يستخدم تطبيقًا للذكاء الاصطناعي منذ فترة للحصول على نصائح حول إدارة الأراضي. ورغم أنه كان متشككًا في البداية من الردود، إلا أن بعض التوصيات السابقة أثبتت جدواها، مما زاد ثقته في التطبيق.
ظهرت المشكلة عندما استشار برنامج الدردشة الآلي حول كيفية مكافحة الأعشاب الضارة والآفات. فقد أوصى الذكاء الاصطناعي باستخدام منتجات كيميائية متنوعة، بما في ذلك فلوفيناسيت ومبيدات أعشاب ومركبات أخرى مخصصة لمكافحة النباتات.
اتبع المزارع التعليمات وقام بتطبيق الخليط على مساحة تقارب 10 هكتارات، أي ما يعادل حوالي 14 ملعب كرة قدم.
لم تتضح خطورة المشكلة إلا في صباح اليوم التالي. عندما عاد المزارع إلى حقوله، وجد أن نباتات السمسم قد ذبلت.
في حيرة من أمره، استشار برنامج الدردشة الآلي نفسه مرة أخرى لمعرفة ما حدث. عندها حدد الذكاء الاصطناعي أحد المنتجات المستخدمة باعتباره السبب.
المركب المعني، فلوفيناسيت، يُستخدم أساسًا كمبيد أعشاب لمكافحة بعض الأعشاب عريضة الأوراق في محاصيل مثل فول الصويا. تكمن المشكلة في أن السمسم أيضًا من النباتات عريضة الأوراق، لذا قد يُلحق هذا المنتج الضرر به.
علاوة على ذلك، أقرّ برنامج الدردشة الآلي بضرورة تطبيق المنتج موضعياً على المناطق المتضررة وعدم نشره على كامل المحصول. ومع ذلك، هذا بالضبط ما فعله المزارع، متبعاً التعليمات التي تلقاها.
تُعدّ هذه القصة لافتة للنظر لأن المزارع لم يكن يثق في البداية بالذكاء الاصطناعي. لكنّ تلقّيه لعدة إجابات صحيحة هو ما غيّر رأيه ودفعه إلى البدء في اتباع توصياته.
ولهذا السبب بالذات، تحذر خدمات الذكاء الاصطناعي نفسها من أن إجاباتها قد تحتوي على أخطاء وتوصي بالتحقق من المعلومات عندما يتعلق الأمر بقضايا مهمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق