أوضحت شركة التكنولوجيا العملاقة أن التحديثين اللذين صدرا في ذلك الشهر، وهما Chrome 149 وChrome 150، عالجا ثغرات أمنية أكثر من تلك التي عالجتها الإصدارات الـ 23 السابقة مجتمعة.
وقد كُشِف عن هذه التفاصيل في تقرير نُشر على مدونتها الرسمية، حيث شرحت جوجل كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز أمان متصفح كروم والويب. وأشارت الشركة إلى أن هذه التقنية تُتيح لها تحسين اكتشاف الثغرات الأمنية وتصنيفها ومعالجتها بسرعة وكفاءة أكبر.
وذكرت الشركة: "تُتيح نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) إمكانيات غير مسبوقة لاكتشاف الثغرات الأمنية آليًا، متجاوزةً بذلك حدود الخبرة البشرية في مجال الأمن، ومُطالبةً بنهج جديدة للبقاء في طليعة المُهاجمين".
وفي هذا السياق، أشارت جوجل إلى أنها تواصل تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق لتحديد وتصحيح مئات الثغرات الأمنية بسرعة أكبر وتقديم حلول أكثر شمولاً.
يستخدم فريق أمان متصفح كروم نماذج اللغة منذ عام 2023 لتوسيع نطاق تغطية اختبارات الأمان وتحسين أدائها. ومنذ عام 2025، يتعاون الفريق مع شركتي DeepMind وProject Zero لتطوير أدوات مثل Big Sleep، وهو نظام ذكاء اصطناعي مصمم لاكتشاف الثغرات الأمنية، وقد حدد بالفعل عيوبًا في محرك V8 JavaScript ومجموعة أدوات الرسومات الخاصة بالمتصفح.
وأشارت الشركة أيضًا إلى أنها طورت في وقت سابق من هذا العام نظامًا قائمًا على Gemini لتحليل شفرة المصدر لمتصفح كروم. تتيح هذه الأداة تحديد مواقع الثغرات الأمنية بدقة أكبر، وتقلل من عدد الإنذارات الكاذبة.وتؤكد جوجل حاليًا أن نماذج الذكاء الاصطناعي لديها قادرة على إيجاد حلول لمعظم الثغرات المكتشفة، مما ساهم في تسريع وتيرة إصدار التحديثات الأمنية في أحدث إصدارات المتصفح، ومكّنها من إصلاح 1072 ثغرة أمنية في شهر يونيو.
كما أكدت الشركة أنها تمكنت في شهر مايو وحده من منع وصول أكثر من 20 ثغرة أمنية إلى مرحلة الإنتاج، بما في ذلك ثغرة حرجة مصنفة ضمن الفئة +S1.
وكما أوضح، فإن هذه النتائج ممكنة لأن أدوات الأمان القائمة على الذكاء الاصطناعي مدمجة أصلاً في نظام التكامل المستمر (CI)، الذي يقوم تلقائيًا بتحليل جميع الإصدارات كل 24 ساعة لاكتشاف العيوب المحتملة قبل أن تصل إلى المستخدمين.
وأخيرًا، لاحظت جوجل أنه بمجرد تطوير الإصلاح، يمكن دمجه مباشرةً في الإصدار الثابت من كروم ، اعتمادًا على خطورة الثغرة الأمنية. بالإضافة إلى ذلك، يظل المتصفح تحت المراقبة المستمرة لاكتشاف المشكلات الجديدة ومنع الخروقات الأمنية.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق