ويمثل هذا القرار تصعيدًا جديدًا في النزاع بين الحكومة الروسية ومنصة المراسلة. ويؤكد جهاز الأمن الفيدرالي أن تيليجرام انتهك التشريعات الوطنية بإبقائه قنوات ومحادثات وبرامج روبوت نشطة، والتي، وفقًا للتحقيق الرسمي، استخدمتها أجهزة المخابرات الأوكرانية ومنظمات صنفتها موسكو إرهابية أو متطرفة.
بحسب الوكالة، يُزعم أن هذا المحتوى استُخدم لتنظيم أعمال تخريب وهجمات واحتيال إلكتروني وجرائم أخرى، أسفرت، وفقًا للوكالة، عن وفيات، من بينهم نساء وقاصرون، فضلًا عن خسائر مالية فادحة. وحتى الآن، لم يُعلّق دوروف، المقيم في دبي، ولا تطبيق تيليجرام على القرار.
وقد يُفضي هذا الاتهام إلى طلب تسليم. وأوضح المحامي الروسي فلاديمير جيريبينكوف لوكالة تاس للأنباء أن القضية تتضمن إحدى أخطر التهم بموجب القانون الروسي. وفي حال ثبوت التهم، قد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد. كما أشار إلى أن السلطات قد تأمر بالقبض على رجل الأعمال غيابيًا، ومن ثمّ الشروع في إجراءات التسليم عبر الإنتربول.
ذكر جهاز الأمن الفيدرالي أنه خلال العام الماضي، تم اعتقال 46 مواطناً روسياً تتراوح أعمارهم بين 18 و 22 عاماً بعد أن زُعم أنهم تم استدراجهم من خلال برنامج الدردشة الآلي للمواعدة Daivinchik/Leo.
يضم تطبيق تيليجرام، الذي أُنشئ عام 2013، أكثر من مليار مستخدم حول العالم، ولا يزال من أبرز تطبيقات المراسلة التي يستخدمها المواطنون الروس والأوكرانيون منذ بداية النزاع بين البلدين. ورغم القيود التي تفرضها موسكو، يواصل العديد من المستخدمين في روسيا الوصول إلى تيليجرام عبر الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، ما يسمح لهم بتجاوز الحجب.
وتُضاف هذه القضية إلى تحقيقات أخرى يواجهها دوروف خارج روسيا. ففي فرنسا، يُحاكم أيضاً بتهمة التقصير في إدارة المحتوى وعدم التعاون مع السلطات القضائية. وقد نفى رجل الأعمال هذه الاتهامات، مؤكداً أنه لم يرتكب أي جريمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق