من بين هذه الإصلاحات الأمنية، صنّفت الشركة 15 منها على أنها خطيرة لأنها تؤثر على نقاط ضعف رئيسية في المتصفح، مثل الإضافات، ووحدة معالجة الرسومات، وDawn، وiOSWeb، وWebUSB، وChromoting، وANGLE، وSkia، والمتصفح، وViews، والبلوتوث، وOzone، ووضع ملء الشاشة. معظم هذه الثغرات هي ثغرات "استخدام بعد التحرير"، أي أخطاء في إدارة الذاكرة تسمح للمهاجم بالتلاعب بالبيانات المُحررة لتنفيذ تعليمات برمجية ضارة أو اختراق بيئة الحماية الخاصة بالمتصفح.
على سبيل المثال، تُعرف الثغرة الأمنية CVE-2026-13785 بأنها ثغرة استخدام الذاكرة بعد تحريرها في نظام البلوتوث الفرعي، مما يُوسّع نطاق الخطر ليشمل ما هو أبعد من المتصفح نفسه. إذ يُمكن للمهاجم استغلالها لاختراق الأجهزة القريبة المتصلة عبر البلوتوث. وقد تلقى نظام Chromoting، وهو ميزة سطح المكتب البعيد في متصفح كروم ، تحديثين أمنيين هامين يُعالجان تلف الذاكرة الذي قد يؤدي إلى السيطرة الكاملة على جلسة التحكم عن بُعد، مع ما يترتب على ذلك من خطر إضافي يتمثل في تسريب البيانات أو تحركها داخل شبكة الشركة.
يُضاف إلى ذلك الثغرة الأمنية CVE-2026-13782 في نواة المتصفح، والثغرة الأمنية CVE-2026-13788 التي تؤثر على إدارة وضع ملء الشاشة، والتي ربطتها جوجل بتقنيات التصيد الاحتيالي وهجمات التسلل التلقائي. كما توجد تحديثات أمنية هامة لمكونات WebUSB وViews، وهي المكونات المسؤولة عن إدارة التفاعل مع الأجهزة الطرفية وواجهة المستخدم.
في خطوةٍ جديدة، يُكمل متصفح جوجل كروم 151 الجديد إزالة الإضافات التي كانت تعمل وفقًا لمعيار Manifest V2 القديم، وهي عملية بدأتها جوجل تدريجيًا في منتصف عام 2014. بدءًا من هذا الإصدار، لا يدعم المتصفح إلا الإضافات المطورة باستخدام Manifest V3، وهو الإطار الذي تروج له الشركة منذ سنوات لأسباب أمنية وتحسين الأداء. والسبب الرئيسي لذلك هو أنه يحد من الأذونات التي يمكن للإضافة طلبها وكيفية تنفيذها للتعليمات البرمجية في الخلفية.
لم يكن هذا التغيير مفاجئًا، فقد أعلنت جوجل عن هذا الجدول الزمني مسبقًا، مما منح المطورين وقتًا كافيًا لنقل إضافاتهم إلى البنية الجديدة. مع ذلك، إذا كنت لا تزال تعتمد على أي أدوات قديمة غير محدثة، مثل بعض برامج حجب الإعلانات أو إضافات الإنتاجية التي لم تُنقل إلى Manifest V3، فستفقد الوصول إليها بمجرد تثبيت هذا الإصدار. لذلك، يُنصح بمراجعة مدير الامتدادات(/chrome://extensions) قبل تحديث أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالعمل.
أخيرًا، نودّ الإشارة إلى أن هذا التحديث يأتي في وقت يشهد تغييرًا في جدول الإصدارات. فابتداءً من سبتمبر 2026، ومع إصدار Chrome 153، ستستبدل جوجل دورة التحديثات الحالية التي تستغرق أربعة أسابيع بدورة تستغرق أسبوعين، بهدف منح المطورين والمستخدمين وصولًا أسرع إلى الميزات الجديدة على منصة الويب.
بالنسبة لمن يديرون فرقًا متعددة في بيئات العمل أو التعليم، يعني هذا التغيير مراجعة سياسات النشر التلقائي لضمان وصول التحديثات دون تأخير وفقًا للجدول الجديد. توصي جوجل بالتعامل مع كل تحديث على أنه فترة صيانة ذات أولوية، خاصةً للمؤسسات التي تتعرض لتصفح غير آمن، أو استخدام سطح المكتب عن بُعد، أو التعامل مع بيانات حساسة.
لتحديث المتصفح إلى الإصدار الجديد، Chrome 151، يتم تثبيته عادةً تلقائيًا في الخلفية. كما يمكنك فرض التحديث يدويًا من قائمة النقاط الثلاث في قسم "المساعدة/حول جوجل كروم ". سيبحث المتصفح عن الإصدار المتاح ويطلب منك إعادة تشغيل التطبيق لتطبيق التغييرات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق