ليس هذا من قبيل الصدفة. فالنقاش الدائر حول استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والشاشات، يتزايد انتشاره بين العائلات والحكومات والمنصات. في إسبانيا، أعلن بيدرو سانشيز في فبراير عن نية الحكومة حظر الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، وإلزام المنصات بتطبيق أنظمة فعّالة للتحقق من العمر.
في هذا السياق، قدمت آبل أدوات جديدة لمساعدة الآباء على تحديد ما يمكن لأطفالهم مشاهدته، ومن يمكنهم التواصل معه، ومتى يمكنهم استخدام تطبيقات معينة. لا تتحدث الشركة عن حظر، بل عن مزيد من الضوابط المباشرة على الجهاز.
يبقى حساب الطفل هو الأساس، والذي يسمح بتطبيق قيود عمرية على النظام بأكمله. ومن ثم، توسّع آبل صلاحيات العائلة: سيتمكن الأطفال من طلب الإذن لتنزيل التطبيقات، كما كان سابقًا، وكذلك لزيارة مواقع إلكترونية جديدة. هذه هي ميزة "طلب التصفح" الجديدة، المصممة لتمكين أولياء الأمور من مراجعة المواقع الإلكترونية قبل الموافقة على الوصول إليها.
كما ستتوفر مزيد من السيطرة على جهات الاتصال، حيث سيتمكن أولياء الأمور من تحديد من يمكن لأبنائهم التحدث إليه، واشتراط الحصول على إذن قبل التواصل مع أي شخص جديد. علاوة على ذلك، يجري توسيع نطاق "أمان التواصل" ليشمل التدخل ليس فقط في حالات العُري أو الصور، بل أيضاً في حالات المحتوى الحساس أو الدموي أو العنيف.
ستُقدم آبل حدودًا مُوصى بها حسب الفئة، مثل الترفيه، والألعاب، ووسائل التواصل الاجتماعي، مع إعدادات مُقترحة بناءً على عمر الطفل. وسيتمكن كل فرد من تعديل هذه الحدود وفقًا لقواعده الخاصة.
لذلك، سيُتيح نظام iOS 27 للمستخدمين إنشاء جداول زمنية مختلفة لأوقات مُحددة، بحيث تكون بعض التطبيقات مُتاحة والبعض الآخر محظورًا عند الدراسة أو النوم أو الاسترخاء.
يبدو أن الشركة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى جعل نظام التشغيل نفسه أكثر فعالية. وسط النقاش الدائر حول السن المناسب للوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية، يلتزم نظام التشغيل iOS 27 بتعزيز الضوابط من الألف إلى الياء.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق