تواصل وكالة ناسا اختباراتها الجوية لنقل الركاب والبضائع باستخدام تقنيات تفوق سرعة الصوت. وتُعدّ طائرة X-59 مثالًا بارزًا على ذلك، إذ تمتلك التطورات اللازمة للطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت دون إحداث دويّ انفجارات صوتية عالية. ومنذ الكشف عنها لأول مرة عام 2024، أكملت رحلتين تجريبيتين.
أُنجزت الرحلة الأولى بنجاح في أكتوبر 2025، وسارت وفقًا للخطة الموضوعة، وتم التحقق من خصائص الطيران الأولية وأداء بيانات الرحلة. إلا أن الرحلة الثانية، المُقرر إجراؤها في مارس من هذا العام، لم تسر كما هو مُتوقع بسبب عطل فني في الطائرة. ووفقًا لوكالة ناسا، اضطرت طائرة X-59 إلى خفض سرعتها استجابةً لتحذير من النظام، ولكن لم يُصب أحد بأذى، حيث هبط الطيار جيم "كلو" ليس بسلام.
ورغم هذه النكسة، تُصرّ ناسا على خطتها لإثبات أداء طائرة X-59 وصلاحيتها للطيران، نظرًا لقدرتها على الطيران بسرعات أعلى للوصول إلى سرعات تفوق سرعة الصوت، حيث يقوم الفريق حاليًا بتقييم البيانات التي جُمعت خلال بعض المناورات المُحددة التي نفذها طيار X-59 أثناء الطيران.
- أولى مناورات الطائرة X-59
كشفت وكالة الفضاء الأمريكية في بيان لها عن بعض الاختبارات التي أُجريت خلال المرحلة الأولى من رحلات الاختبار:
- مناورة الإمالة الجانبية : تحدث هذه المناورة عندما تتأرجح الطائرة برفق من جانب إلى آخر.
- مناورة الدفع مع استواء الأجنحة : وهي حركة هبوطية مُتحكَّم بها مع استواء الأجنحة، تُستخدم لتقييم الثبات الطولي، واستجابة الميل، وخصائص التوازن في ظل ظروف اختبار مُحدَّدة.
- مناورة مدّ جهاز الهبوط : تتضمن هذه المناورة مدّ جهاز الهبوط بسرعة وتكوين مُتحكَّم بهما، بحيث يتمكن المهندسون من قياس الخصائص الديناميكية الهوائية، والهيكلية، وخصائص التحكم في عملية المدّ، والتي قد تُسبِّب تغييرات مفاجئة في السحب، والميل، والاهتزاز، وتدفق الهواء.
- مناورة إثارة الرفرفة : تُدخِل هذه المناورة اهتزازات مُتعمَّدة في هيكل الطائرة X-59 أثناء الطيران. وهذا يضمن فهمًا دقيقًا لحدود الرفرفة، وأن هيكلها يحافظ على هوامش الأمان طوال نطاق الطيران. مناورة - الأفعوانية : تتكون هذه المناورة من سلسلة من حركات التأرجح للطائرة لأعلى ولأسفل لفهم القوى الديناميكية الهوائية بشكل أفضل وتحديد الاستقرار والتحكم.
بفضل هذه المعلومات، يحصل المهندسون على بيانات قيّمة حول الأداء لتحليل الديناميكيات الهيكلية والأحمال وأداء أنظمة التحكم في الطيران. وهذا يمكّن وكالة ناسا من تمكين طائرة X-59 من الوصول إلى ارتفاعات وسرعات أعلى في الرحلات المستقبلية.
تستطيع الطائرة الأسرع من الصوت X-59 الوصول إلى ارتفاع التحليق، وتطير بسرعة 1.42 ماخ (ما يعادل 1760 كيلومترًا في الساعة)، ولا تُصدر دويًا صوتيًا مزعجًا أثناء الطيران، ولديها نظام رؤية عالي الدقة خارجي لرؤية ما يحدث في الوقت الفعلي، وهي مزودة بمحرك واحد فقط يقع أعلى الذيل، ولها أجنحة مائلة للدخول إلى الغلاف الجوي بسلاسة أكبر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق