ووفقًا لمحطة الأخبار المحلية "نيو توك"، وكما ورد في وسائل إعلام دولية مثل Bleeping Computer ، فقد عبث الطالب بنظام الاتصالات "تيترا" المستخدم في شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة في تايوان، والمعروفة اختصارًا بـ THSR.
يمتد خط السكك الحديدية فائق السرعة في تايوان من الشمال إلى الجنوب على طول الساحل الغربي للجزيرة، رابطًا بين تايبيه وكاوهسيونغ، مرورًا بمدن مثل تايتشونغ. إنه شبكة سكك حديدية حديثة وسريعة ودقيقة. في ريديزون، تمكّنا من استخدام هذا الخط تحديدًا في فبراير الماضي، وتأكدنا من أنه يصل بالفعل إلى سرعات تتجاوز 300 كم/ساعة.
ووفقًا لتقارير في وسائل الإعلام المحلية، مثل نيو توك، وقع هذا الحادث في 5 أبريل، ما أدى إلى توقف أربعة قطارات لمدة 48 دقيقة. استخدم الطالب تقنية الاتصالات اللاسلكية المُعرّفة برمجياً وأجهزة راديو محمولة، ما مكّنه من إرسال إشارة إنذار عامة ذات أولوية عالية وتفعيل نظام الكبح الطارئ.
لكن كيف استطاع شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، برفقة شريك له يبلغ من العمر 21 عامًا، القيام بذلك؟ تشير التقارير إلى أن هذا النظام كان يعمل منذ 19 عامًا، ويستخدم معايير لم تُحدّث خلال تلك الفترة. هذا ما سمح للمهاجم بتجاوز ما يصل إلى سبع طبقات من التحقق.
تُجري شركة السكك الحديدية التايوانية فائقة السرعة (THSR) تحقيقًا في الحادثة منذ أسابيع، وقد تبيّن لها أن الإشارة صدرت من جهاز إرسال لاسلكي غير مُخصّص لأي وظيفة. لم يُسرق أي جهاز، بل نُفّذت عملية استنساخ غير مُصرّح بها.
بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وسجلات شبكة TETRA، تمكنت الشرطة من تحديد موقع منزل المشتبه به. عثرت الشرطة هناك على 11 جهاز راديو محمول، وجهاز استقبال لاسلكي مُعرّف برمجياً، وحاسوب محمول - كل ما يحتاجه هذا الطالب لتعطيل حركة القطارات في تايوان.
يواجه هذا الطالب الآن عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، وفقًا لقانون العقوبات التايواني، بالإضافة إلى غرامة مالية كبيرة. وقد أثار هذا الأمر انتقادات واسعة من الرأي العام، الذي يعتبر تمكّن طالب كهذا من تعطيل حركة القطارات مشكلة خطيرة. كما يطالبون السياسيين بمحاسبة المسؤولين لمنع تكرار مثل هذا الحادث.
باختصار، تمكّن شاب من تعطيل خط السكك الحديدية الرئيسي في تايوان، وأحد أبرز معالمها، وهو قطار THSR، لمدة ساعة تقريبًا. يُظهر هذا مدى هشاشة هذه الأنظمة وأهمية مراجعة البروتوكولات وتحديثها باستمرار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق