-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

يُعدّ انتشار فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"، حيث أُصيب عدد من الركاب، من أكثر الأحداث تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا. ونتيجةً لذلك، انتشر منشورٌ على تويتر منسوبٌ إلى شخصٍ يُزعم أنه Nostradamus، يتنبأ بتفشي الفيروس عالميًا في عام 2026. إلا أنه لا يوجد مسافر عبر الزمن وراء هذا التنبؤ المُقلق: فمثل هذه الحسابات تعمل دائمًا بالطريقة نفسها، وسواءً كان ذلك جيدًا أم سيئًا، فلن تكون هذه المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي نشهد فيها أسلوبًا مماثلًا.

- حقيقة حسابات تويتر التي يبدو أنها تتنبأ بشتى أنواع الأحداث

في أوائل مايو 2026، انتشر منشورٌ على تويتر من حساب المستخدم  iamasoothsayer@ انتشارًا واسعًا. وقد وصفه الكثيرون بأنه "صاحب رؤية" أو حتى "مسافر عبر الزمن". المنشور المذكور موجزٌ جدًا، وينص ببساطة على: "2023: انتهى فيروس كورونا. 2026: فيروس هانتا". تمت مشاركة المنشور نفسه أكثر من 85000 مرة وحصل على أكثر من 210000 إعجاب نظرًا لدقة توقعاته ودقتها.

 لا يحتوي الحساب إلا على أربع منشورات، ويصف صاحبه نفسه بأنه "قارئ للمستقبل". مع ذلك، تُعدّ هذه حيلة شائعة على هذه الشبكة الاجتماعية. باختصار، ينشر صاحب حساب صغير أو خاص تنبؤاتٍ شتى، مهما بدت غريبة أو شاذة. وعندما يتحقق أحدها، يحذف صاحب الحساب جميع التنبؤات الخاطئة، تاركًا التنبؤ "الصحيح" فقط متاحًا للعامة. بعد ذلك، تبدأ التفاعلات والمتابعون بالتدفق.

وقد استُخدمت هذه الاستراتيجية مرارًا في عالم الألعاب، حيث ادّعى بعض المستخدمين امتلاكهم معلومات سرية لم تكن في الواقع كذلك: بل كانت مجرد تنبؤات عشوائية للتسلية، أو لاكتساب الشهرة، أو لتزييف المكانة. من حيث المبدأ، لا يوجد حافز وراء هذه الحسابات سوى التسلية، مع أن النمو الهائل في عدد المتابعين يمكن استغلاله ماديًا عبر المنشورات الدعائية أو بيع الحساب نفسه.

باختصار: التفسير الحقيقي أقل غرابة بكثير مما يبدو. عندما تصادف منشورًا كهذا، تأكد أنه مجرد منشور مُعدّ بعناية، ومُخطط له مسبقًا، بهدف وحيد هو الانتشار الواسع. في النهاية، لست بحاجة للسفر عبر الزمن لتظهر كخبير تنبؤات على الإنترنت: كل ما يتطلبه الأمر هو نشر مئات التنبؤات، وحذف ما لم يتحقق منها، وانتظار تحقق أحدها في النهاية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود