كشفت مقالة نُشرت مؤخرًا في مجلة "نيتشر إلكترونيكس" (Nature Electronics)، التابعة لمجلة "تك إكسبلور" (Tech Xplore)، عن نظام نسيجي جديد لا يحتاج إلى بطارية، قادر على مراقبة ضغط الدم في الوقت الفعلي، ما يحوّل الملابس فعليًا إلى جهاز مراقبة صحية دائم. فبدلًا من الاعتماد على الأجهزة القابلة للارتداء ذات عمر البطارية المحدود، يستخدم هذا النسيج الذكي مستشعرات فائقة الرقة تلتصق بالجلد وتتصل عبر نسيج مصمم خصيصًا.
ووفقًا للمقالة، أصبح هذا الابتكار ممكنًا بفضل مادة فائقة مصممة لنقل الطاقة لاسلكيًا من الهاتف الذكي إلى المستشعرات. وبالتالي، يفصل هذا التصميم بين مصدر الطاقة ونقل البيانات في قنوات تردد مختلفة، ما يساعد على تقليل التداخل والحفاظ على إشارة أكثر استقرارًا - بعبارة أخرى، يعمل الهاتف المحمول كمصدر طاقة ومركز بيانات يجمع المعلومات الصحية بشكل فعال.
من جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن المستشعرات في هذا النظام اللمسي رقيقة ومرنة للغاية، ومصممة للالتصاق مباشرة بالجلد دون تقييد الحركة. علاوة على ذلك، تربط الطبقة النسيجية العديد من هذه المستشعرات في شبكة، مما يسهل جمع البيانات بشكل مستمر من مختلف مناطق الجسم.يركز هذا النظام ذو الشاشة اللمسية على مراقبة ضغط الدم الانقباضي، أي قوة تدفق الدم خلال كل نبضة قلب.
في الاختبارات الأولية، حصل فريق البحث على قياسات دقيقة حتى أثناء ممارسة الرياضة، وهو وضعٌ غالبًا ما تفشل فيه العديد من الأجهزة القابلة للارتداء. لذا، قد يكون هذا المستوى من الموثوقية مفيدًا لكلٍ من المراقبة الصحية المستمرة والكشف المبكر عن مشاكل القلب والأوعية الدموية المحتملة.
بفضل نجاح هذا الابتكار، يهدف الباحثون إلى تطوير ملابس تعمل كأنظمة مراقبة صحية سلبية، مما يُغني عن الحاجة إلى أجهزة منفصلة مثل الخواتم الذكية أو الساعات الذكية.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق