وقد أقرّ بذلك مديره، كاش باتيل، خلال جلسة استماع سنوية حول التهديدات العالمية أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ. وأبلغ المشرعين بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي يشتري معلومات متاحة تجاريًا لتتبع تحركات المستخدمين وسجل مواقعهم في الولايات المتحدة. وقد نشرت وسائل إعلامية مثل صحيفة الغارديان تقارير عن هذا الأمر.
أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أنه يدفع لشركات خاصة للحصول على بيانات مواقع المواطنين. هذه البيانات متاحة تجاريًا، وليست ناتجة عن تسريبات أو اختراقات من أي نوع. وهذا يُمكّنهم من تتبع تحركات الأشخاص ومواقعهم.
من المهم الإشارة إلى أنه لا يُشترط الحصول على أمر قضائي؛ فالبيانات متاحة مجانًا. وهذا جانب أساسي من نهج مكتب التحقيقات الفيدرالي: فهم لا يحتاجون إلى إذن قضائي لتتبع تحركات أي مواطن قيد التحقيق، بل يشترون هذه البيانات ببساطة من شركات خاصة.
ينص القانون على ضرورة الحصول على أمر قضائي لطلب بيانات من شركة اتصالات، على سبيل المثال، للاطلاع على تحركات شخص ما. ومع ذلك، توجد ثغرة قانونية فيما يتعلق بعمليات الشراء عبر أطراف ثالثة، وهو ما يفعله مكتب التحقيقات الفيدرالي، كما أكد مديره.
عند استخدام تطبيقات الهاتف المحمول، على سبيل المثال، قد تُعرّض بياناتك ومعلوماتك الشخصية للخطر. فهي تتعقب موقعك لتقديم خدمات أكثر تخصيصًا، مثل الملاحة، وتحديثات الطقس، وتخطيط الرحلات، وغيرها. يمكنك دائمًا مراقبة الإنترنت المظلم والبحث عن البيانات المُعرّضة للخطر.
قد يكون هذا التتبع مفيدًا، إذ يُحسّن تجربة تصفح الإنترنت للمستخدمين ويُمكّنهم من الاستفادة القصوى من أجهزتهم. مع ذلك، قد تُصبح هذه البيانات متاحة لأطراف ثالثة، والتي قد تستخدمها لشنّ هجمات إلكترونية مُستهدفة، والتجسس على الضحية، وغير ذلك.
إذا كنت تُولي اهتمامًا للخصوصية، فمن الضروري جدًا الحدّ من استخدامك للإنترنت. تأكد من عدم مشاركة بيانات أكثر من اللازم أثناء التصفح، وتوخَّ الحذر عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، واضبط إعدادات الخصوصية، ولا تُثبّت إلا التطبيقات الموثوقة التي لا تهدف إلى سرقة البيانات الشخصية.
باختصار، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه يشتري معلومات تتعلق بتحركات المواطنين وأماكن تواجدهم. ويتم ذلك عبر شركات خاصة وجهات خارجية، متجاوزًا بذلك ثغرة قانونية تحد من الحصول على بيانات الحركة الشخصية، والتي تتطلب عادةً أمرًا قضائيًا. ونتيجةً لذلك، يمكن تسريب كم هائل من المعلومات عبر الإنترنت.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق