إنها نهاية حقبة، إذ مثّل ماك برو على مدى عقدين من الزمن أحدث ما توصلت إليه آبل في مجال أجهزة الكمبيوتر للشركات والمحترفين.
لم تُفصح الشركة التي أسسها ستيف جوبز عن سبب إيقاف إنتاج ماك برو، لكن من المؤكد أن نقص ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) وارتفاع أسعار الأجهزة بشكل مطرد قد أثّرا على هذا القرار. أما العامل الرئيسي الآخر فهو التحوّل الجذري الذي مثّله ماك ستوديو.
أصدرت شركة آبل أول جهاز ماك برو في عام 2006، مستهدفةً محطات العمل والخوادم للشركات. لم يكن هذا الجهاز الأكثر مبيعًا لديها قط، نظرًا لسعره المرتفع جدًا، ولكنه سدّ فجوةً محددةً في قاعدة عملاء آبل.
حتى عام 2019، كانت أجهزة ماك برو تستخدم معالجات إنتل. وفي عام 2023، ظهر معالج M2 Ultra الخاص بشركة آبل. بدا الأمر وكأنه بداية عهد جديد لأجهزة الكمبيوتر المكتبية من آبل، لكنه كان نهايته.
في العام الماضي، أطلقت آبل جهاز ماك ستوديو، المزود بمعالج M3 Ultra، بالإضافة إلى جهاز ماك ميني. أصغر حجمًا بأربع مرات من ماك برو، لكنه أقوى، ويبدو أن آبل ستواصل هذا النهج.
كان بإمكان آبل إصدار جهاز ماك برو أكثر قوة بمعالج M3 ألترا، لكن أزمة ذاكرة الوصول العشوائي وارتفاع أسعار الأجهزة بشكل عام كانا على الأرجح عاملين رئيسيين في القرار. بدأ سعر آخر جهاز ماك برو من 7000 دولار ، ووصل سعر أعلى مواصفاته إلى 65000 دولار . أما جهاز ماك برو بمواصفات وأسعار عام 2026، فسيكلف أكثر من ثمن سيارة فاخرة.
اختفى جهاز Mac Pro بالفعل من متاجر آبل الإلكترونية، بما في ذلك في إسبانيا. وقد أكدت آبل لموقع 9to5Mac أنها لا تخطط لإصدار المزيد من أجهزة Mac Pro.
وبذلك، أصبح Mac Studio الطراز الرائد الجديد للشركة. يتميز الطراز الحالي، بالإضافة إلى معالج M3 Ultra الذي يضم 32 نواة معالجة مركزية و80 نواة معالجة رسومية، بذاكرة وصول عشوائي تصل إلى 256 جيجابايت وسعة تخزين تصل إلى 16 تيرابايت.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق