-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

نيورالينك هي شركة متخصصة في تكنولوجيا الأعصاب، يقودها إيلون ماسك. في يناير 2024، نجحت الشركة في زرع أول شريحة دماغية في جسم إنسان، مما مكّنه من التحكم بمؤشر الحاسوب بأفكاره. علاوة على ذلك، أعلنت في سبتمبر من العام الماضي أن اثني عشر شخصًا قد خضعوا بالفعل لعملية زرع هذه الشريحة لتشغيل الأدوات الرقمية باستخدام نشاط الدماغ.
مع ذلك، ورغم توسع نيورالينك خارج الولايات المتحدة بزرع شريحتها الدماغية في المملكة المتحدة، إلا أن شركة ماسك تواجه منافسًا مباشرًا يتحدى قدرتها على إثبات فعالية هذه الشريحة. هذا المنافس هو  Synchron، وهي شركة مدعومة من جيف بيزوس وبيل غيتس، والتي كشفت في مايو 2024 عن خططها لتوسيع نطاق تقنية أجهزتها الدماغية لعلاج حالات مثل الصرع ومرض باركنسون.
تقوم شركة Synchron بزرع رقائق الدماغ منذ خمس سنوات، ولذلك فإن المريض رودني غورهام هو مثال واضح على أن عمليات الزرع قادرة على تحقيق وعدها عندما يتعلق الأمر بالتحكم في أجهزة الكمبيوتر والأجهزة الرقمية الأخرى عن طريق التفكير.
في مقابلة حصرية مع مجلة Wired، صرّح غورهام بأنه خضع لعملية زرع شريحة دماغية حاسوبية (BCI) منذ خمس سنوات. في البداية، استخدم الشريحة للنقر مرة واحدة، ثم انتقل إلى استخدام عدة نقرات وشريط تمرير، والآن يستطيع تحريك مؤشر الحاسوب أفقيًا وعموديًا في مستوى ثنائي الأبعاد.
جدير بالذكر أن غورهام اختبر خلال هذه السنوات الخمس أجهزة مختلفة باستخدام الشريحة المزروعة لتشغيل الموسيقى، والمروحة، وضبط الإضاءة، وتفعيل جهاز تغذية ذكي للحيوانات الأليفة، وتشغيل مكنسة كهربائية روبوتية. علاوة على ذلك، وبفضل مساعدة ظفر فراز، مهندس المجال السريري في شركة Synchron، يعمل على تحسين موثوقية الشريحة وسهولة استخدامها.
بحسب مجلة Wired، كان غورهام يعمل بائعًا لبرمجيات شركة IBM قبل تشخيص إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري عام 2016، وكان يستمتع بكونه جزءًا أساسيًا من تطوير التكنولوجيا. لذا، عندما يعمل مع فراز لتطوير ما يحتاجه فعلاً في حياته اليومية، غالبًا ما تكون ابتسامة عريضة تعلو وجه غورهام بعد كل جلسة عمل.
من جهة أخرى، خلال السنوات التي قضاها غورهام في تجربة Synchron، كان تطور مرضه بطيئًا، نظرًا لأن استخدام الزرعة يتطلب تركيزًا كبيرًا ويسبب الإرهاق بسهولة. علاوة على ذلك، تضيف مجلة وايرد أن غورهام "كان يُجري مقابلات مع الصحفيين عبر واتساب، لكنه الآن يجد صعوبة في إرسال رسائل نصية طويلة". لذا، يثير هذا الأمر تساؤلات مهمة لشركة Synchron حول جدوى هذه الأجهزة لمرضى الأمراض التنكسية العصبية.
في الختام، على الرغم من أن الأشخاص المصابين بأشكال مستقرة من الشلل، كالشلل الناتج عن إصابات الحبل الشوكي، يمكنهم استخدام واجهة الدماغ والحاسوب طوال معظم حياتهم، إلا أن هذا لا يعني أن العملية سهلة أو خالية من الصعوبات. فالاستخدام المطوّل لهذه الأجهزة قد يؤدي إلى إرهاق ذهني، خاصةً عند استخدامها لساعات طويلة يوميًا. لذا، وكما خلصت كارولين، زوجة غورهام، من الضروري أن تُولي الشركات اهتمامًا أكبر للجانب الإنساني عند تطوير هذه التقنيات، وأن تُدرك أن لكل شخص احتياجاته وقدراته وحدوده الخاصة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود