انتشر هذا الخبر على نطاق واسع في الأيام الأخيرة، لكن الحقيقة أن رأي واشنطن بشأن الخواتم الذكية ليس جديدًا. في الواقع، سبق أن أثار بعض الجدل. ومع ذلك، يبدو أن هذه الرغبة تتنامى داخل الوزارة التي يرأسها روبرت ف. كينيدي الابن، الذي كان الأكثر صراحةً في الحديث عن المزايا التي يمكن أن يجلبها استخدام هذه الأجهزة للشعب الأمريكي.
تتمثل رؤية كينيدي الابن للصحة الأمريكية في القضاء على المستويات المقلقة لأمراض القلب والسمنة. قبل أسابيع قليلة، قدم وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي هرمًا غذائيًا جديدًا أثار نقاشًا واسعًا ووجهات نظر متباينة بين خبراء التغذية.
وبالمثل، كشف العام الماضي عن رغبته في أن "يستخدم جميع الأمريكيين نوعًا من الأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة صحتهم"، وعن الميزة الكبيرة لذلك. ورغم أن الوزير لم يذكر الخواتم الذكية تحديدًا، نظرًا لإمكانية استخدام أجهزة أخرى كالساعات لمراقبة الصحة، فمن المرجح أن يكون هذا الخيار هو المفضل في حال استخدام الأجهزة القابلة للارتداء.
تحظى الخواتم الذكية بشعبية هائلة بين الأمريكيين. خير دليل على ذلك الاتفاقية التي أُعلن عنها قبل بضع سنوات بين شركة Oura Ring ووزارة الدفاع الأمريكية. وتواصل العلامة التجارية الفنلندية جذب المتابعين حول العالم، وقد رأينا بالفعل خاتمها الذكي على شخصيات بارزة .
تراقب أجهزة مثل خاتم Oura معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم وحركة الجسم مباشرةً من شرايين الإصبع باستخدام مستشعرات الأشعة تحت الحمراء والحرارية. وبناءً على هذه المعلومات، يوفر الخاتم بيانات عن النوم والمزاج والنشاط، ليُنبّه المستخدم ويُقدّم له توصيات بشأن الوقت المناسب لممارسة الرياضة أو الراحة، استنادًا إلى المؤشرات الحيوية التي يجمعها.
هذا ما يدفع الإدارة الأمريكية للاعتقاد بأن استخدام هذه الأجهزة قد يُسهم في الوقاية من الأمراض، وبالتالي خفض تكاليف الرعاية الصحية في البلاد. ويمكن أن تُشكّل التنبيهات، بل وحتى رصد أي خلل من خلال هذه الخواتم الذكية، جزءًا من تحوّل في الوعي بأهمية الصحة لدى الأمريكيين، ما يُعزّز عادات صحية، لا سيما وأن أكثر من %40 من الأمريكيين يُعانون من السمنة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق