يُطلق على هذا المشروع، الذي يقوده العالم سايروس كلارك من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، اسم "جهاز أنيمويا". تشير كلمة "أنيمويا" إلى الحنين إلى شيء لم يُعاش قط، وقد صاغها الكاتب جون كونيغ في كتابه "قاموس الأحزان المظلمة" الصادر عام 2021. تقوم فكرة هذا الاختراع على توليد عطر يُمثل ذكرى ما من صورة بسيطة.
بحسب مجلة فاست كومباني، يتميز الجهاز بمظهر بسيط ولكنه لافت للنظر، بهيكل معدني وبلاستيكي، وشاشة خضراء، وثلاث عجلات دوارة. ويحتوي في داخله على وعاء زجاجي يتم فيه إنتاج العطر، وتشغيله سهل للغاية.
أولاً، يقوم المستخدم برفع صورة، ثم يقوم نظام ذكاء اصطناعي، يجمع بين تحليل الصور واللغة، بمراقبة المشهد وكتابة وصف موجز لما يظهر فيه. بعد ذلك، يمكن للمستخدم تعديل هذا الوصف باستخدام ثلاثة أزرار: الأول لاختيار الشخص أو الشيء الذي سيكون الموضوع الرئيسي؛ والثاني لتعديل عمر الموضوع؛ والثالث لتغيير النبرة العاطفية للمشهد.
بعد جمع كل هذه البيانات، يقوم نموذج لغوي قائم على تقنية مشابهة لـ GPT-40 بإنشاء نص قصير يلخص أجواء الصورة. ومن هذا النص، يختار النظام خلاصات من مكتبة تضم ما بين 39 و50 عطراً مختلفاً، مصنفة وفقاً لمكوناتها ومشاعرها المرتبطة بها.
وأخيرًا، تقوم أربع مضخات صغيرة بمزج الكميات اللازمة من كل رائحة في الكأس، لينتج عنها عطر مصمم خصيصًا ليمثل تلك اللحظة. يدفع كل من الدراسة والجهاز إلى التأمل في معنى تجربة أحاسيس لم نختبرها من قبل من خلال آلة، ولكننا نحن من يقرر خلقها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق