وقد نشرت المؤسسة تقريراً يكشف تأثير تكاليف الذاكرة على أسواق أجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف الذكية. ووفقاً لغارتنر، ستشهد صناعة الهواتف المحمولة انخفاضاً بنسبة 8.4% في المبيعات العالمية بحلول عام 2026، بينما ستنخفض مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية بنسبة 10.4%. وأشارت المؤسسة البحثية إلى أن هذا هو أكبر انكماش تشهده منذ عقد.
وتتوقع غارتنر أن ترتفع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) ومحركات الأقراص الصلبة (SSD) بنسبة %130 قبل نهاية عام 2026، مما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف أجهزة الكمبيوتر الشخصية والأجهزة المحمولة. وبينما أعلنت شركات مصنعة مثل سامسونج وشاومي وغيرها بالفعل عن ارتفاع أسعار هواتفها الذكية، إلا أن صناعة أجهزة الكمبيوتر الشخصية لا تزال على الحياد. وتتوقع المؤسسة أن ترتفع أسعار أجهزة الكمبيوتر الشخصية بنسبة %17، مما سيؤدي إلى تأخير دورات الترقية.
قال رانجيت أتوال، كبير المحللين في شركة غارتنر: "ستؤدي الأسعار المرتفعة إلى تضييق نطاق الأجهزة المتاحة، مما سيدفع المشترين إلى الاحتفاظ بأجهزتهم لفترة أطول. وسيختفي قطاع أجهزة الكمبيوتر الشخصية للمبتدئين الذي يقل سعره عن 500 دولار بحلول عام 2028".
حتى قبل بضعة أشهر، كانت الشركات المصنعة تتحمل تكاليف أجهزة الإدخال للسيطرة على سوق المستهلكين. ويمثل ارتفاع سعر مكون بالغ الأهمية كالذاكرة ضربة مباشرة للاستدامة المالية للعديد من الشركات. ويشير أتوال إلى أن المستخدمين سيطيلون عمر حواسيبهم بنسبة تصل إلى %20، وهو قرار ينطوي على مخاطر.ورغم أن تحليل غارتنر يركز على أجهزة الإدخال، إلا أن هناك قطاعًا آخر سيتضرر بشدة. ومن المفارقات أن الذكاء الاصطناعي يُعرقل نفسه ويمنع المزيد من المستخدمين من تبنيه. كما سترتفع أسعار حواسيب مثل Copilot+ PC، مما سيؤخر تبني هذه التقنية حتى عام 2028.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق