-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

يشهد البريد الإلكتروني سلسلة من التغييرات، وللأسف ليس للأفضل. فبحسب دراسة حديثة، باتت الرسائل الآلية هي المهيمنة عليه. ومن بين الأسباب المحتملة نمو المنصات الرقمية، وانتشار استخدام الأنظمة الآلية، وتزايد عمليات الاحتيال كالتصيد الإلكتروني والبرمجيات الخبيثة. وقد أدى كل ذلك مجتمعًا إلى فائض هائل في رسائل البريد الإلكتروني، وتشديد إجراءات الحماية الأمنية.

نتيجةً لهذه العوامل، لا تصل العديد من الرسائل إلى وجهتها، ويقل اهتمام المستخدمين بها، وتجد الشركات صعوبة أكبر في التواصل بفعالية. استندت الدراسة، التي أجرتها هوستينجر، وهي منصة عالمية لإنشاء وإدارة الأعمال التجارية عبر الإنترنت، إلى تحليل مليار رسالة بريد إلكتروني في يناير 2026، وأظهرت أن 13% فقط منها كُتبت بواسطة أشخاص.

أما النسبة المتبقية، 87%، فتُنشأ بواسطة أنظمة آلية، كالإشعارات والعروض الترويجية والتنبيهات، وأكثر من نصفها (56.5%) لا يصل حتى إلى صندوق الوارد لأن أنظمة الحماية تحظرها باعتبارها مشبوهة. وتتمثل الأسباب الرئيسية لذلك في التهديدات مثل التصيد الاحتيالي أو البرامج الضارة (34٪)، والتسويق المشكوك فيه (22٪) والأعطال التقنية (11٪).

- معظم الرسائل الواردة آلية :

22٪ منها تأتي من أدوات العمل.

20٪ من خدمات البريد الإلكتروني الشخصية.

16٪ من حملات التسويق والنشرات الإخبارية.

15٪ من وسائل التواصل الاجتماعي.

بمعنى آخر، نسبة ضئيلة فقط من الرسائل مكتوبة مباشرة من قِبل أشخاص، مما يؤكد أن التواصل الحقيقي محدود للغاية.

توضح الشركة أن هذا السيناريو له تبعات عديدة على الشركات. فمن جهة، تواجه رسائل البريد الإلكتروني صعوبة أكبر في الوصول إلى المستخدمين، حتى وإن كانت صحيحة. في الواقع، يعود 34% من حالات الرفض إلى "سمعة سيئة للمرسل". ومن جهة أخرى، يقل تفاعل المستخدمين لأنهم ينظرون إلى البريد الإلكتروني على أنه مساحة مليئة بالإعلانات والإشعارات المتواصلة.

بالإضافة إلى ذلك، لم تعد المقاييس التقليدية مثل النقرات وفتح الرسائل تعكس بدقة الاهتمام الحقيقي، لذا يتعين على الشركات، للتكيف مع هذا الوضع، استخدام البريد الإلكتروني بذكاء أكبر. ويوضحون أن المفتاح يكمن في إرسال عدد أقل من الرسائل، ولكن برسائل أكثر صلة بالموضوع، وذلك باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين فرز وتنظيم صناديق البريد الوارد والتركيز على ما يهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود