يأتي هذا القرار في سياق تصاعد المواجهة بين تيليجرام والكرملين، والتي شهدت حجب بعض ميزات المنصة منذ العام الماضي، بما في ذلك المكالمات الصوتية والمرئية.
وفي تقرير آخر حول الموضوع نفسه، أشارت رويترز إلى أنه على الرغم من استمرار تيليجرام في العمل في روسيا، إلا أن بعض ميزاته أصبحت أبطأ بكثير، مثل رفع مقاطع الفيديو. وإلى جانب القيود المفروضة على بعض الأدوات، يواجه التطبيق مشاكل أخرى، من بينها غرامات تتجاوز 800 ألف دولار أمريكي لعدم حذف المعلومات المطلوبة بموجب القانون الروسي.
تزايدت الهجمات الروسية على تطبيق تيليجرام مؤخرًا، ويُزعم أن ذلك يعود إلى رفض الشركة مشاركة معلومات مع السلطات حول عمليات احتيال ومخططات إرهابية مشتبه بها. ومن الجدير بالذكر أن تطبيق بافيل دوروف ليس الوحيد الذي يواجه صعوبات مع حكومة فلاديمير بوتين، فقد تم تقييد تطبيقات واتساب وديسكورد أيضًا، بل وحتى تطبيق فيس تايم من آبل تم حظره في روسيا.
إضافةً إلى بدء روسيا بتقييد وظائف تطبيق تيليجرام، فإنها تروج لتطبيقها الشامل الخاص المسمى ماكس. ووفقًا لوكالة بلومبيرغ، يضم هذا التطبيق ميزات متنوعة، منها منصة مراسلة، وخدمات مصرفية، وتخزين المستندات، وإجراءات حكومية، وغيرها.
باختصار، يُعد ماكس النسخة الروسية من تطبيق وي تشات الصيني. وبالطبع، أثار إطلاق هذا التطبيق بالفعل مخاوف بشأن إمكانية استخدامه كأداة للمراقبة والتجسس من قبل السلطات. وقد نفى الكرملين هذه المخاوف، بالطبع.
وحتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يُعلّق بافيل دوروف علنًا على القيود الروسية المفروضة على تيليجرام. وكان رجل الأعمال قد تصدّر عناوين الأخبار مؤخرًا بعد إرساله رسالة جماعية إلى مستخدمي التطبيق في إسبانيا، ينتقد فيها بيدرو سانشيز لقرار الحكومة بحظر وصول القاصرين إلى وسائل التواصل الاجتماعي. ولم يكن دوروف الوحيد الذي انتقد سانشيز، فقبل أيام، اتهم إيلون ماسك الرئيس الإسباني بأنه "طاغية وخائن".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق