-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

ربما سمعتَ هذه العبارة مئات المرات، تلك التي تحذرك من أنك ستفقد بصرك إذا قضيت ساعات طويلة تحدق في هاتفك. منذ أن أصبحت الهواتف الذكية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لطالما نُسبت مشاكل الرؤية، كقصر النظر، إلى هذه الأجهزة. وقد نعتقد جميعًا أن هذا منطقي: ساعات من التحديق في الشاشة، الضوء الأبيض، الألوان، البكسلات... لكن الحقيقة هي أن الأمر ليس كذلك.

تؤكد دراسة حديثة هذا، إذ تكشف أن قصر النظر لا يرتبط كليًا بالنظر إلى الشاشة لساعات، بل بنقص الإضاءة الكافية عند التركيز على الأجسام القريبة. تُقدم لنا هذه الدراسة معلومات إضافية حول كيفية عمل العين البشرية، وتُمكّننا من فهم أعمق لأسباب معاناة الكثيرين من قصر النظر أو ضعف البصر المماثل.

عندما ننظر إلى جسم قريب (ليس بالضرورة هاتفًا، بل كتابًا أو مجلة، إلخ)، تضيق حدقة العين، مما يؤثر سلبًا على رؤيتنا. لكنّ العيب (وهو ما كشفته هذه الدراسة) هو أن التأثير يكون أشدّ وطأةً في الأماكن ذات الإضاءة الخافتة، مما يزيد من خطر الإصابة بقصر النظر.

في الأماكن المغلقة ذات الإضاءة الخافتة، لا تتلقى شبكية العين كمية كافية من الضوء، وخاصةً ما يُعرف بـ"مسار الضوء"، المسؤول عن معالجة تغيرات السطوع. بعبارة أخرى، تعاني شبكية العين من نقصٍ مستمر في الضوء، مما يُحفّز نموّ العين غير الطبيعي، والذي بدوره يُسبّب قصر النظر.

- لا يزال سبب قصر النظر غير واضح تماماً

يركز البحث على المسارين الرئيسيين للعين. أولهما مسار "ON" الذي يُفعّل عند زيادة الإضاءة أو ظهور شيء ما أكثر سطوعًا. وثانيهما مسار "OF" الذي يستجيب عند انخفاض الإضاءة. وقد كشفت أبحاث سابقة أجراها خبراء أن الأشخاص المصابين بقصر النظر يعانون من قصور في مسار "ON". والآن، يؤكد هذا البحث الجديد أن نقص الضوء المزمن يُضعف هذا المسار بشكل أكبر.

على أي حال، من المهم الإشارة إلى أن الباحثين لم يتوصلوا بعد إلى السبب المباشر لقصر النظر؛ بل يقدم هذا البحث طريقة لفهم آلية عمل العين بشكل أفضل، وسبب تزايد عدد الأطفال المصابين بقصر النظر. ويؤكد البحث بشكل قاطع أن المشكلة لا تكمن في النظر إلى الهاتف المحمول، بل في النظر إليه في الظلام أو إلى أي جسم آخر في الإضاءة الخافتة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2026
تصميم و تكويد : بيكود