هذا ما حدث في روسيا. فقد قررت الحكومة الروسية حظر واتساب، ما حرم حوالي 100 مليون مستخدم من الوصول إلى التطبيق إلا باستخدام طرق للتحايل على الحظر، مثل استخدام VPN. التطبيق غير متاح في البلاد، وتم حظر موقعه الإلكتروني.
- روسيا توقف تطبيق واتساب
حدث هذا التغيير المفاجئ في 11 فبراير/شباط، بعد أن قامت روسكومنادزور، الهيئة الفيدرالية للإشراف على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام، بإزالة تطبيق واتساب من دليل الإنترنت الوطني الروسي. وهذا يعني أنه أصبح غير متاح للمستخدمين داخل البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها شيء مماثل في روسيا منذ غزو أوكرانيا عام 2022. ففي السابق، حظرت روسيا الوصول إلى فيسبوك ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى. بل إنها حظرت مكالمات واتساب في أغسطس/آب الماضي، على الرغم من أن التطبيق نفسه ظل يعمل لإرسال واستقبال الرسائل.
أصدر واتساب بيانًا حول هذا الموضوع عبر منصة التواصل الاجتماعي X، جاء فيه: "حاولت الحكومة الروسية اليوم حظر واتساب بالكامل لإجبار الناس على استخدام تطبيق مراقبة حكومي. إن محاولة عزل أكثر من 100 مليون مستخدم عن التواصل الخاص والآمن خطوة إلى الوراء، ولن تؤدي إلا إلى تقليل أمن المواطنين الروس. نواصل بذل قصارى جهدنا لإبقاء المستخدمين على اتصال." وقد أدرجنا البيان أدناه:
Today the Russian government attempted to fully block WhatsApp in an effort to drive people to a state-owned surveillance app. Trying to isolate over 100 million users from private and secure communication is a backwards step and can only lead to less safety for people in Russia.…
— WhatsApp (@WhatsApp) February 12, 2026
بحسب وسائل إعلام متخصصة، مثل Cyber Security News ، يدّعي المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن هذا الإجراء جاء بعد عدم امتثال شركة "ميتا" للقوانين الروسية المحلية. وقد نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" سابقًا بتزايد عزلة الإنترنت والرقابة عليه في روسيا.
وقد روّجت روسيا لتطبيقها الخاص،MAX ، كبديل لتطبيق واتساب. يتوفر هذا التطبيق أيضًا على متجر جوجل بلاي ومتجر أبل، بالإضافة إلى منصات أخرى. وقد ألمح هذا بالفعل إلى نية روسيا حظر التطبيقات الأجنبية، مثل "واتساب". وتسعى روسيا من خلال هذه الاستراتيجية إلى تحقيق سيادة أكبر على الإنترنت.
يعتمد تطبيق MAX على نموذج تطبيق "وي تشات" الصيني، حيث يجمع بين المراسلة وخدمات حكومية أخرى، والخدمات المصرفية، وتخزين المستندات. ويكمن الاختلاف الرئيسي بينه وبين "واتساب" في أنه لا يستخدم التشفير التام بين الطرفين، مما يعني إمكانية وصول السلطات الروسية إلى البيانات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق