إذا كنت ممن يغلقون جميع التطبيقات على هواتفهم بشكل قهري ظنًا منهم أن ذلك سيوفر البطارية، فلدى المهندسين أخبار سيئة لك، لأنك تفعل العكس تمامًا.
أكد هيروشي لوكهايمر، نائب الرئيس السابق لهندسة نظام أندرويد في جوجل، علنًا أن إغلاق التطبيقات باستمرار لا يوفر الطاقة فحسب، بل قد يزيد الأمر سوءًا.
- نظام أندرويد يستخدم ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) لإيقاف العمليات مؤقتًا.
نحتاج إلى فهم كيفية عمل بنية نظام التشغيل لفهم سبب عدم ضرورة إغلاق التطبيقات. فعند تصغير تطبيق ما والعودة إلى الشاشة الرئيسية، لا يُبقيه نظام أندرويد قيد التشغيل بكامل طاقته.
يقوم النظام تلقائيًا بتجميد التطبيق وتخزينه في ذاكرة الوصول العشوائي (RAM). في هذه الحالة المعلقة، لا يستهلك التطبيق موارد المعالجة ولا يستنزف البطارية؛ بل يشغل مساحة في الذاكرة كان من المفترض أن تكون نشطة.
تجدر الإشارة إلى أن ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) في الهواتف المحمولة تستهلك نفس القدر من الطاقة تقريبًا سواء كانت فارغة أو ممتلئة ببيانات ثابتة.
تعتمد فلسفة تصميم نظام أندرويد على إبقاء الذاكرة مشغولة بالتطبيقات المستخدمة بكثرة لتكون متاحة بسهولة. ولكن من خلال إخلاء هذه المساحة باستمرار، فإنك تُخالف الطبيعة الفعّالة للنظام.
- إغلاق التطبيقات على نظام أندرويد يؤدي إلى استنزاف البطارية بشكل أكبر
يحدث التأثير السلبي على عمر البطارية عندما تُجبر المعالج على إعادة التشغيل من الصفر. فإذا أغلقت تطبيقًا مثل واتساب أو إنستغرام ثم أعدت فتحه بعد دقائق، فإنك تُجبر النظام على إعادة التشغيل الكامل.
خلال هذه العملية، يجب على المعالج أن يستيقظ، ويزيد من سرعة معالجه، ويعيد تحميل الرسومات إلى الذاكرة، ويقرأ البيانات من وحدة التخزين الداخلية، ويعيد إنشاء اتصالات الشبكة.
يستهلك هذا الارتفاع المفاجئ في النشاط كمية أكبر بكثير من الطاقة اللازمة لمجرد "تنشيط" تطبيق كان معلقًا في ذاكرة الوصول العشوائي (RAM).
لذلك، إذا كررت هذه الدورة من الإغلاق والفتح عدة مرات في اليوم باستخدام أدوات متعددة، فإنك تتسبب في استنزاف مستمر للبطارية يمكنك تجنبه ببساطة عن طريق ترك نظام أندرويد يدير وضع السكون بنفسه.
- حالات استثنائية تستدعي إغلاق التطبيقاتمن المهم الإشارة إلى وجود حالات محددة يُبرر فيها إغلاق التطبيق ويُنصح به. يُشير المهندسون إلى أن بعض العمليات تستمر في استهلاك موارد النظام في الخلفية.
ينطبق هذا على تطبيقات الملاحة عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) مثل خرائط جوجل وويز، التي تُبقي خاصية تتبع الموقع نشطة، وكذلك منصات مكالمات الفيديو وبث الموسيقى.
وبالمثل، يُنصح بإغلاق التطبيق قسرًا إذا توقف عن الاستجابة أو كان أداؤه غير منتظم. في هذه الحالات فقط، يُؤدي الإغلاق إلى إيقاف استهلاك الطاقة فعليًا.
- الخبراء ينصح بتحسين أداء النظام بدلاً من إيقاف تشغيل التطبيقات
لتحسين عمر بطارية أي هاتف ذكي يعمل بنظام أندرويد بشكل فعّال في عام 2026 ، ينبغي التركيز كلياً على إعدادات نظام التشغيل ذات التأثير الملموس.
ينصح الخبراء باستخدام أدوات تحسين البطارية المدمجة التي توفرها شركات تصنيع مثل سامسونج وجوجل، والتي تحدّ تلقائيًا من وصول التطبيقات غير المستخدمة إلى البيانات.
من الأفضل بكثير تقليل سطوع الشاشة، وإدارة أذونات الموقع، أو تعطيل التحديثات غير الضرورية في الخلفية، بدلًا من محاولة التعامل باستمرار مع قائمة التطبيقات المتعددة.
لذا، يُنصح بترك نظام التشغيل يقوم بالوظيفة التي صُمم من أجلها. بهذه الطريقة، يمكنك ترك التطبيقات تعمل في الخلفية لأنها ستستهلك طاقة بطارية أقل على هاتفك الذكي.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق