-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

يشهد العالم موجة جديدة من الحماس الفضائي. فقد أعادت أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من نصف قرن إحياء الاهتمام العالمي باستكشاف القمر.  

وانضم إيلون ماسك أيضًا إلى هذا التوجه. فقد صرّح قطب التكنولوجيا، المعروف بشغفه بالمريخ، على منصة سبيس إكس (تويتر سابقًا) بأن الشركة "حوّلت تركيزها إلى بناء مدينة مكتفية ذاتيًا على سطح القمر"، نظرًا لأن هذا الهدف "محتمل" ويمكن تحقيقه "في أقل من عشر سنوات"، بينما سيستغرق إنجاز شيء مماثل على سطح المريخ "أكثر من عشرين عامًا".

لا يعني هذا التحول في الأولويات أن كوكبنا المجاور قد اختفى من خطة شركة سبيس إكس. فقد صرّح ماسك بأن الشركة "ستسعى جاهدةً لبناء مدينة على المريخ، وستبدأ بذلك في غضون خمس إلى سبع سنوات". وفي مارس الماضي، أعلن أن مركبته الفضائية "ستارشيب"، التي أجرت آخر رحلة تجريبية لها قبل أربعة أشهر، ستنطلق إلى المريخ في وقت لاحق من هذا العام، بالتزامن مع افتتاح نافذة النقل التالية بين الأرض والمريخ.

 كما أشار ماسك، فإن السفر إلى المريخ حاليًا لا يكون ممكنًا إلا عندما تصطف الكواكب كل 26 شهرًا، وهي رحلة تستغرق ستة أشهر، كما صرّح العام الماضي. ويضيف أنه يمكننا السفر إلى القمر كل عشرة أيام، وهي رحلة تستغرق يومين فقط. ويوضح الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس: "هذا يعني أننا نستطيع إنجاز مدينة قمرية بوتيرة أسرع بكثير من بناء مدينة على المريخ".

وانتهز ماسك الفرصة ليؤكد مجددًا أن مهمة سبيس إكس لا تزال "توسيع نطاق الوعي والحياة كما نعرفها إلى النجوم". ويختتم رائد الأعمال حديثه قائلًا: "إن الأولوية القصوى هي ضمان مستقبل الحضارة"، وأن القمر "أسرع".

لكي يتحقق كل هذا، ثمة عنصر أساسي: مركبة ستار شيب، نظام الإطلاق التابع لشركة سبيس إكس، والذي لا يزال في مرحلة الاختبار ولم يُعتمد بعد للرحلات المأهولة أو المهام التشغيلية.

يُحافظ البرنامج على نهجه التطويري التكراري - الاختبار، والفشل، والتصحيح، ثم إعادة الإطلاق - من خلال عمليات إطلاق متكاملة متعددة لصاروخ سوبر هيفي والمركبة الفضائية العلوية.

وقد ساهمت حملة الاختبار الأخيرة في التحقق من صحة التحسينات في التحكم بالصعود والعودة إلى الغلاف الجوي، ومناورات التوجيه، وإجراءات الاستعادة، بالإضافة إلى متانة محركات رابتور الجديدة والتغييرات الهيكلية.

تشمل الإنجازات التي تم إثباتها بنجاح في الرحلات الأخيرة فصل المراحل، والتحكم أثناء إعادة الدخول والهبوط المخطط له للمركبة الفضائية، بالإضافة إلى عمليات استعادة الوقود الدافعة المتحكم بها في اختبارات مختارة.

ومع ذلك، تراكمت في عملية التطوير إخفاقات كبيرة: خسائر في المركبات أثناء إعادة الدخول، ومشاكل في الاستقرار، وتسريبات، وانفجار معزز أثناء اختبار أرضي، وهي حوادث أجبرت على إعادة التصميم وتغيير الجداول الزمنية.

تُعدّ مركبة ستار شيب عنصرًا أساسيًا في عودة البشر إلى القمر ضمن برنامج أرتميس التابع لوكالة ناسا. وقد اختارت الوكالة نسخةً محددةً منها، وهيStarship HLS  (Human Landing System)، لتكون مركبة الهبوط القمرية التي تنقل رواد الفضاء من مدار القمر إلى سطحه والعودة. ويتطلب هذا المشروع قدراتٍ لم تُختبر بالكامل بعد، لا سيما التزود بالوقود في المدار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2025
تصميم و تكويد : بيكود