-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

يبدو أن عام 2026 سيشهد أزمة حادة في قطاع التكنولوجيا نتيجة لنقص حاد في ذاكرة الوصول العشوائي (RAM). وقد بدأت هذه الأزمة، الناجمة عن صعود الذكاء الاصطناعي، تؤثر بالفعل على شركات مصنعة مثل شاومي، التي اضطرت لرفع أسعار أجهزتها اللوحية، وسوني ونينتندو، اللتين قد تضطران لتأجيل إطلاق أجهزة الجيل القادم من منصات الألعاب. علاوة على ذلك، ونتيجة لهذه الأزمة، وقعت سرقة لذاكرة الوصول العشوائي في أحد المصانع، حيث اقتحم لص مكتب التصميم وبدأ بتفكيك أجهزة الكمبيوتر لاستخراج المكونات.
وصل الوضع إلى حدٍّ بات فيه المستخدمون في حيرةٍ من أمرهم. مع ذلك، لم يستسلم البعض وقرروا بناء وحدات ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) بأنفسهم، إذ تشير تقديرات شركة IDC (مؤسسة البيانات الدولية) إلى أن نقص هذا المكوّن قد يستمر حتى عام 2027.
وكما يظهر في الفيديو الذي نشرته قناة Hardware Canucks على يوتيوب، اشترى المستخدم وحدات ذاكرة SODIMM DDR5 لأجهزة الكمبيوتر المحمولة لتوصيلها بالنظام باستخدام محوّلات. إلا أن هذا الحل لا يُعتبر ناجحًا تمامًا، إذ إن سرعة نقل البيانات غير مستقرة، بينما الأداء مقبول.
من جهة أخرى، كشف موقع Videocardz أن أحد المستخدمين ابتكر وحدة ذاكرة بسعة 32 جيجابايت بدمج رقائق من وحدتي ذاكرة SK Hynix SODIMM سعة 16 جيجابايت، ومشتت حراري من موقع AliExpress، ولوحة دوائر مطبوعة صينية. ونتيجة لذلك، حصل المخترع على ذاكرة وصول عشوائي تعمل بثبات، وتتعرف عليها أجهزة الكمبيوتر، وتتيح سرعات نقل بيانات مناسبة.
يشهد سوق ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) تحولاً غير مسبوق، حيث يتجاوز الطلب العرض. وكما ذكرنا، يعود هذا الوضع إلى التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأحمال العمل، إذ تتطلب هذه الأحمال كميات هائلة من الذاكرة. لذا، ينبع النقص من إعادة تخصيص الطاقة الإنتاجية، وتحويل كبرى شركات تصنيع الذاكرة خطوط إنتاجها إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
علاوة على ذلك، تشير مؤسسة IDC إلى أن "خوادم الذكاء الاصطناعي وبيئات المؤسسات تتطلب ذاكرة أكبر بكثير لكل نظام مقارنةً بالأجهزة الاستهلاكية، مما يجعل تطوير الذكاء الاصطناعي يستحوذ على حصة غير متناسبة من السعة العالمية، ويؤدي إلى نقص في هذه السعة".
ونتيجةً لذلك، يواجه سوق الهواتف الذكية العالمي، ولا سيما مصنّعو أجهزة أندرويد، تهديدًا في عام 2026 بسبب الارتفاعات الكبيرة في الأسعار. إضافةً إلى ذلك، من المحتمل ألا تتضمن الطرازات الرائدة الجديدة في عام 2026 ترقيات لذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، حيث ستبقى محدودة بـ 12 جيجابايت لطرازات Pro بدلاً من زيادتها إلى 16 جيجابايت.
وفي حالة سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية، تعتقد مؤسسة IDC أن "بائعي أجهزة الكمبيوتر الشخصية يشيرون إلى زيادات واسعة النطاق في الأسعار مع اشتداد ضغوط التكاليف في النصف الثاني من عام 2026". وبالتالي، هذا يعني أن أسعار أجهزة الكمبيوتر الشخصية ستكون أعلى، بل وسيتم تقليل كمية ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) في الأجهزة الجديدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2025
تصميم و تكويد : بيكود