-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

إلى جانب تركيزها على نماذج اللغة والذكاء الاصطناعي التطبيقي، تعمل شركة OpenAI على تطوير مشروع أكثر سرية يتعلق بالروبوتات. وقد أنشأت الشركة مختبرًا سريًا في سان فرانسيسكو بهدف تدريب أذرع روبوتية قادرة على أداء المهام اليومية.
بدأ المختبر العمل في فبراير من العام الماضي، وشهد منذ ذلك الحين نموًا ملحوظًا. وتشير التقارير إلى أن مساحته الآن تزيد عن أربعة أضعاف مساحته عند افتتاحه، ويعمل على مدار الساعة. ويضم المختبر نحو مئة جامع بيانات، وما لا يقل عن اثني عشر مهندسًا متخصصًا في الروبوتات، يعملون عن بُعد للتحكم في الأذرع الروبوتية.
على عكس الشركات الأخرى التي تستثمر مباشرةً في الروبوتات الشبيهة بالبشر، اختارت OpenAI استراتيجية أكثر واقعية. ينصبّ تركيزها حاليًا على الأذرع الروبوتية منخفضة التكلفة، المُدرّبة على أداء مهام بسيطة ولكنها أساسية في المنزل. تشمل هذه المهام وضع الخبز في المحمصة أو طي الملابس، وهي أنشطة تتطلب التنسيق والدقة وفهمًا للبيئة المحيطة.
لتوليد البيانات اللازمة، يستخدم المشغلون البشريون وحدة تحكم مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تسمى GELLO. يقوم هذا الجهاز بترجمة حركات اليد البشرية مباشرة إلى حركات الذراع الروبوتية، مما يتيح جمع كميات كبيرة من البيانات الواقعية.
يشير الخبراء إلى أن التحدي الرئيسي في مجال الروبوتات لا يكمن في البرمجيات بقدر ما يكمن في توفر بيانات عالية الجودة من التفاعلات الواقعية. ويبدو أن شركة OpenAI تعمل على معالجة هذه المشكلة تحديدًا، واضعةً بذلك الأساس للتطورات المستقبلية.
وبينما لا تُعدّ الروبوتات الشبيهة بالبشر بالكامل أولويةً فورية، تشير التقارير إلى أن الشركة لديها خطط لإنشاء مختبر روبوتات ثانٍ في كاليفورنيا، مما يدل على اهتمامها طويل الأمد بهذا المجال.
في الوقت الحالي، لا يزال المشروع بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، لكنه يوضح أن OpenAI تمهد الطريق لمستقبل لا يقتصر فيه الذكاء الاصطناعي على فهم اللغة فحسب، بل يمكنه أيضًا التفاعل مع العالم المادي بشكل مستقل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2025
تصميم و تكويد : بيكود