-->

إعلان بالهواتف فقط

إعلان بالحواسيب فقط

حددت شركة إنفيديا Nvidia الأمريكية العملاقة لأشباه الموصلات المغرب كدولة ذات أولوية في استراتيجيتها لتوسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا، إلى جانب مصر وكينيا ونيجيريا، وذلك وفقًا لمصادر متعددة في القطاع.

وقد صنّفت إنفيديا المغرب كسوق رئيسي لنشر قدرات الحوسبة المتقدمة المخصصة للذكاء الاصطناعي في القارة الأفريقية. ويأتي هذا التوجه الاستراتيجي بعد أشهر قليلة من دخول الشركة رسميًا إلى جنوب أفريقيا، حيث أطلقت أول "مصنع للذكاء الاصطناعي" في القارة في يونيو، مما يمثل مرحلة جديدة في توسعها خارج الأسواق الغربية التقليدية.

وقد تم تنفيذ عملية النشر الأولية في جنوب أفريقيا بالشراكة مع شركة كاسافا تكنولوجيز، وهي شركة رائدة في مجال البنية التحتية الرقمية على مستوى القارة الأفريقية. ووفقًا لشركة إنفيديا، من المقرر تطبيق هذا النموذج في العديد من الدول الأفريقية الاستراتيجية الأخرى، بما في ذلك المغرب. والهدف هو إنشاء مراكز بيانات متخصصة للحوسبة المعجلة، قادرة على تلبية الطلب المتزايد على قوة المعالجة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتحليلات البيانات واسعة النطاق.

تشير مصادر في القطاع إلى أن وفداً من شركة إنفيديا زار الرباط مؤخراً للقاء ممثلين عن الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص في مجال التحول الرقمي. وتعتزم الشركة تزويد مراكز البيانات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي بوحدات معالجة الرسومات (GPUs) وأنظمة الحوسبة عالية الأداء، مع التركيز إقليمياً على شمال وغرب أفريقيا.

وينبع اهتمام إنفيديا بالمغرب من عدة عوامل هيكلية، إذ تستفيد المملكة من موقعها الجغرافي القريب من أوروبا، وشبكة الألياف الضوئية الدولية المتطورة، وطموحها المعلن لترسيخ مكانتها كمركز رقمي إقليمي. وتتوافق هذه المزايا مع استراتيجية "المغرب الرقمي 2030"، التي تهدف إلى تطوير المهارات الرقمية على نطاق واسع، وتوسيع البنية التحتية السحابية، ودمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة والشركات.

وتعتمد استراتيجية إنفيديا في أفريقيا بشكل كبير على شركة كاسافا تكنولوجيز، التي تدير مراكز بيانات وشبكات ألياف ضوئية في 26 دولة في القارة. وتسعى الشراكة بين الشركتين إلى توطين قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وتقليل الاعتماد على مزودي الخدمات السحابية الخارجيين، وتعزيز السيادة الرقمية الإقليمية.

بالنسبة للمغرب، يمكن أن يصبح هذا الاحتمال عاملاً مهماً لجذب التكنولوجيا والاستثمار، في سياق المنافسة المتزايدة بين المراكز الرقمية الأفريقية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ل حوحو للمعلوميات 2025
تصميم و تكويد : بيكود